مصر الكنانة

مصر تبدأ تطبيق العمل أونلاين الأحد المقبل وتحدد الفئات المستثناة

السبت 04 أبريل 2026 - 04:39 م
مصطفى سيد
الأمصار

تبدأ مصر، اعتبارًا من غدٍ الأحد، تنفيذ قرار العمل عن بُعد يومًا واحدًا أسبوعيًا، وذلك وفق توجيهات رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في خطوة تستهدف تنظيم بيئة العمل وتحقيق مرونة أكبر داخل الجهاز الإداري للدولة.

ويأتي هذا القرار بعد موافقة مجلس الوزراء المصري على مشروع كتاب دوري موجه إلى جميع الوزارات والمحافظات والهيئات والأجهزة الحكومية، يتضمن آليات تطبيق نظام العمل عن بُعد، حيث تقرر أن يكون يوم الأحد من كل أسبوع يومًا للعمل أونلاين لمدة شهر كامل، بدءًا من 5 أبريل 2026، على أن يخضع القرار للتقييم والمراجعة لاحقًا.

تفاصيل تطبيق القرار داخل الجهات الحكومية
وبحسب التوجيهات الرسمية، يلتزم جميع العاملين في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية، إلى جانب شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، بتطبيق نظام العمل عن بُعد، شريطة أن تتوافق طبيعة وظائفهم مع هذا النظام.

كما منح القرار الجهات المختصة داخل كل وزارة أو محافظة أو هيئة حكومية صلاحية اتخاذ ما يلزم من إجراءات تنظيمية لضمان حسن تنفيذ القرار، بما يتناسب مع طبيعة العمل داخل كل جهة، دون التأثير على سير العمل أو جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الفئات المستثناة من العمل أونلاين

في المقابل، حددت الحكومة المصرية عددًا من الفئات المستثناة من تطبيق هذا القرار، نظرًا لطبيعة أعمالها الحيوية التي تتطلب التواجد الميداني المستمر، وتشمل:
العاملين في القطاعات الخدمية
العاملين في القطاع الصحي
العاملين في قطاع النقل والمواصلات
العاملين في قطاعات البنية التحتية مثل (مياه الشرب، الصرف الصحي، الكهرباء، البترول والغاز الطبيعي)
العاملين في المنشآت الصناعية والإنتاجية
العاملين في المؤسسات التعليمية مثل المدارس والجامعات

ويعكس هذا الاستثناء حرص الحكومة على استمرار الخدمات الأساسية دون أي تأثر، خاصة تلك المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.

توسيع التطبيق ليشمل القطاع الخاص
وفي خطوة موازية، نص القرار على أن يتولى وزير العمل المصري التنسيق مع منظمات أصحاب الأعمال والنقابات العمالية، لبحث إمكانية تطبيق نظام العمل عن بُعد في القطاع الخاص، وذلك بالنسبة للوظائف التي تسمح طبيعتها بذلك.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذا النظام في القطاع الخاص أيضًا اعتبارًا من الأحد، ولمدة شهر واحد، على أن يتم تقييم التجربة ورفع تقرير شامل إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن استمرارها أو تعديلها.

أهداف القرار وتداعياته

ويهدف هذا التوجه إلى تقليل التكدس داخل المؤسسات الحكومية، وتخفيف الضغط على وسائل النقل، إلى جانب تحسين كفاءة العمل من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بما يتماشى مع توجهات التحول الرقمي التي تتبناها الدولة.

كما يُتوقع أن يسهم القرار في تحقيق توازن أفضل بين الحياة المهنية والشخصية للعاملين، فضلًا عن تقليل استهلاك الطاقة داخل المنشآت الحكومية.

ويأتي هذا القرار في إطار توجه حكومي أوسع نحو تحديث منظومة العمل، ورفع كفاءة الأداء الإداري، مع مراعاة الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الحيوية دون أي تعطيل.