نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، اليوم السبت، من محاولة اغتيال فاشلة بعد إطلاق قذائف الهاون على مطار بيدوا، أثناء وصوله إلى المنطقة.
وأظهر فيديو منتشر على الإنترنت تفاصيل تحرك أفراد حراسة الرئيس الصومالي بسرعة لحمايته وقيادته إلى سيارة مصفحة، فيما سُمع دوي انفجارات بالقرب من المطار في وقت الهجوم، بحسب ما أفاد به موقع "صوماليا جارديان".
وأعلنت حركة الشباب الإرهابية، مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنها: استهدفت مطار بيدوا بقذائف هاون موجّهة نحو الرئيس ووفده.
في تحرك يعكس توجهات القيادة الصومالية نحو تعزيز مؤسسات الدولة، بدأ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب، واضعًا على رأس أولوياته ملفات المصالحة الوطنية وترسيخ المسار الديمقراطي.
وتركّز الزيارة على عدد من المحاور الاستراتيجية، أبرزها دفع جهود الانتقال إلى نظام الانتخابات المباشرة «صوت واحد لكل مواطن»، بما يعزز الشفافية ويكرّس حق المواطنين في اختيار ممثليهم.
كما يسعى الرئيس إلى تقوية النسيج الاجتماعي من خلال لقاءات موسعة مع شيوخ القبائل وممثلي المجتمع المدني، بهدف تقريب وجهات النظر ودعم مسارات المصالحة.
وفي جانب الخدمات، يتابع الرئيس خطط تطوير الأداء الحكومي وتسريع تقديم الخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز جهود الإغاثة لمواجهة تداعيات الجفاف وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.
وعلى الصعيد الأمني، تشمل الزيارة اجتماعات مع قيادات القوات المسلحة وقوات «الدراويش» لتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وتعكس هذه الزيارة رؤية الرئيس حسن شيخ محمود لبناء دولة صومالية مستقرة، من خلال الحضور الميداني وتكامل الجهود بين الحكومة الاتحادية والولايات لتحقيق التنمية المستدامة.
أجرى المدير العام لوكالة الاستخبارات والأمن الوطني (NISA) في الصومال، مهد محمد صلاد، خلال الأيام الماضية لقاءات مهمة في مدينة واشنطن مع قيادات من وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، حيث ركزت هذه الاجتماعات على تعزيز التعاون في المجال الاستخباراتي، ومكافحة الإرهاب، وتطوير العلاقات التاريخية بين الصومال والولايات المتحدة.
كما قام المدير بزيارة مقر قيادة قوات العمليات الخاصة الأمريكية في “فورت براغ” بولاية نورث كارولاينا، حيث عقد اجتماعًا مهمًا مع العقيد بيناندر، قائد القوات الخاصة الأمريكية، والذي سبق له العمل في الصومال.
وأعرب المدير عن شكره لحكومة الولايات المتحدة على دعمها وتعاونها مع الصومال، لا سيما في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذا التعاون أسفر عن تحقيق نتائج ملموسة، من بينها العمليات الأخيرة التي استهدفت قيادات بارزة من مليشيات الخوارج الارهابية.