حوض النيل

مباحثات تعاونية بين قائد القوات البرية بالصومال وقائد القوات الأمريكية بالقرن الإفريقي

الجمعة 03 أبريل 2026 - 06:45 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

التقى قائد القوات البرية للجيش الصومالي العميد سهل عبد الله عمر، اجتماعًا مهمًا مع قائد القوات الأمريكية في القرن الإفريقي، الجنرال براون، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين.

وناقش اللقاء بشكل موسع تسريع وتيرة العمليات ضد  عناصر الخوارج الارهابية، إلى جانب دور القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) في دعم ومساندة الجيش الوطني الصومالي.

وأعرب العميد سهل عبد الله عمر عن تقديره للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش الوطني، مشيدًا باستمرار هذا التعاون.

في المقابل، أكد الجنرال براون متانة الشراكة بين الحكومة الصومالية وقيادة أفريكوم، مشددًا على مواصلة تعزيز العمليات وتقديم الدعم اللازم للجيش الوطني  في معركته ضد مليشيات  الخوارج الارهابية.

الصومال يختبر سلطته بإسقاط لفتاغرين وسط توتر الأقاليم

شهدت الساحة السياسية في الصومال تطوراً لافتاً بعد إطاحة رئيس ولاية «جنوب غرب» عبد العزيز لفتاغرين، في خطوة اعتُبرت اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة الفيدرالية على فرض سلطتها على الأقاليم التي تشهد توترات مستمرة مع العاصمة مقديشو.

 ويأتي هذا التحول وسط خلافات متصاعدة بين الحكومة المركزية بقيادة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وعدد من الولايات، وعلى رأسها غوبالاند وبونتلاند، بشأن الصلاحيات والنظام الدستوري.

وأعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية سيطرتها الكاملة على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية «جنوب غرب»، مؤكدة أن تحرك قواتها جاء استجابة لما وصفته بـ«إرادة السكان»، بعد تعثر جهود سابقة لحل الأزمة مع الإدارة المحلية.

وفي أعقاب دخول القوات الفيدرالية، أعلن لفتاغرين استقالته من منصبه بعد سبع سنوات في الحكم، وتم تعيين وزير المالية في حكومته أحمد محمد حسين رئيساً مؤقتاً للإدارة الإقليمية.

وتعود جذور الأزمة إلى تصاعد الخلافات بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وسلطات «جنوب غرب» بشأن شرعية الانتخابات الإقليمية الأخيرة، والتي رفضتها مقديشو واعتبرتها غير قانونية. وكان لفتاغرين قد أعلن فوزه بولاية ثانية، في خطوة زادت من حدة التوتر، ودفعته لاحقاً إلى تجميد العلاقات مع الحكومة المركزية قبل أن تتدخل القوات الفيدرالية لحسم الموقف.

في هذا السياق، يرى خبراء في الشأن الأفريقي أن ما حدث يمثل «اختباراً مزدوجاً» سياسياً وأمنياً للحكومة الصومالية، إذ تسعى من خلاله إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن أي ترتيبات سياسية أو انتخابية على مستوى الأقاليم يجب أن تتم بالتوافق مع السلطة المركزية، وليس بشكل أحادي.