الشام الجديد

إصابة جنديين أمميين بقصف استهدف اليونيفيل جنوب لبنان

الجمعة 03 أبريل 2026 - 04:39 م
مصطفى سيد
الأمصار

أُصيب جنديان تابعان لقوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل"، جراء قصف استهدف وحدة عسكرية إندونيسية متمركزة في بلدة العديسة جنوب الجمهورية اللبنانية، وذلك في تصعيد جديد يشهده الشريط الحدودي في المنطقة.


وأفاد مصدر داخل قوات "اليونيفيل" بأن الهجوم أسفر عن إصابة عنصرين من الكتيبة الإندونيسية، دون الكشف عن طبيعة إصاباتهما أو الجهة المسؤولة عن القصف حتى الآن، في ظل استمرار التحقيقات لتحديد ملابسات الواقعة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية في الجمهورية الإيطالية، في وقت سابق، سقوط صاروخ مجهول المصدر على إحدى قواعد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية، بينما اقتصر الضرر على بعض الخسائر المحدودة في البنية التحتية للقاعدة.

إيطاليا ثاني أكبر دولة مساهمة في قوات "اليونيفيل"

وتُعد الجمهورية الإيطالية ثاني أكبر دولة مساهمة في قوات "اليونيفيل"، حيث يتراوح عدد جنودها المشاركين في المهمة بين 1000 و1200 جندي، ضمن القوة الدولية التي تنتشر في جنوب الجمهورية اللبنانية لمراقبة وقف إطلاق النار ودعم الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من مقتل ثلاثة من عناصر قوات "اليونيفيل" في حوادث منفصلة، ما يعكس خطورة الأوضاع الأمنية المتدهورة في جنوب لبنان، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني.
وحتى الآن لا تزال التحقيقات جارية من قبل الجهات المختصة التابعة للأمم المتحدة، و ذلك بالتنسيق مع السلطات في الجمهورية اللبنانية، للوقوف على تفاصيل الحوادث الأخيرة وتحديد المسؤوليات، وسط دعوات دولية متزايدة لضرورة حماية قوات حفظ السلام وضمان سلامتها في مناطق النزاع.
هذا ويُثير استهداف قوات "اليونيفيل" قلقًا دوليًا واسعًا، نظرًا لدورها الحيوي في حفظ الاستقرار جنوب لبنان، حيث يُنظر إلى أي اعتداء عليها باعتباره تهديدًا مباشرًا للجهود الدولية الرامية إلى منع تفاقم النزاع في المنطقة.
وتستمر التطورات الميدانية في جنوب الجمهورية اللبنانية في فرض حالة من الترقب، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، بما قد ينعكس سلبًا على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.