المغرب العربي

المغرب يؤمّن مخزونات الطاقة رغم اضطرابات السوق العالمية

الجمعة 03 أبريل 2026 - 02:59 م
جهاد جميل
الأمصار

أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب أن البلاد نجحت في الحفاظ على مخزونات طاقية كافية، رغم التوترات التي يشهدها السوق العالمي نتيجة تداعيات الحرب.

وأوضحت الوزارة أن مخزون الكازوال يغطي الاحتياجات لمدة 51 يومًا، في حين يكفي مخزون البنزين لمدة 55 يومًا، مؤكدة أيضًا أن إمدادات الفحم والغاز الطبيعي مضمونة حتى نهاية يونيو المقبل.

هذا النجاح جاء في وقت شهدت فيه أسعار المحروقات ارتفاعًا بنحو 30% منذ نهاية فبراير، نتيجة تقلبات الأسواق الدولية، مما أثر على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف النقل.

وفي سياق متصل، كشف التقرير أن استهلاك الغاز انخفض بنسبة 11% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو انخفاض عزته الوزارة إلى تحسن إنتاج الطاقة الكهرومائية بفضل امتلاء السدود نتيجة التساقطات المطرية، الأمر الذي ساعد على تقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء.

استقرار الطاقة في مواجهة الأزمات

يبرز هذا التطور قدرة المغرب على مواجهة التحديات العالمية في قطاع الطاقة، وضمان استمرار الإمدادات للمواطنين والصناعات الأساسية، مما يعكس استراتيجيات ناجحة لإدارة الموارد الطاقية في ظل الأزمات الدولية.

وأظهر مؤشر المواهب العالمي للتعهيد الخارجي لعام 2026، الصادر عن مؤسسة "أتاراكسيس"، تفوق المغرب كوجهة رائدة في قطاع التعهيد الخارجي، متفوقًا على دول إقليمية كبرى مثل الجزائر وتونس، في مؤشر يعكس مكانة المملكة كخيار استثماري موثوق للمستثمرين الدوليين الباحثين عن بيئة عمل مستقرة وتكاليف تشغيل تنافسية.

وفقًا للتقرير، الذي شمل تقييم 193 دولة معترفًا بها من الأمم المتحدة، جاء المغرب في المرتبة 26 عالميًا، متقدمًا على الجزائر التي احتلت المركز 28، وبفارق كبير عن تونس التي جاءت في المركز 65، وهو ما يؤكد قوة المملكة في استقطاب الكفاءات وتأمين بيئة مناسبة للاستثمار على المستوى الدولي.

أوضح التقرير أن المغرب سجل 94 نقطة من أصل 100 في معيار تكلفة العمالة، ما يجعله منافسًا قويًا للوجهات التقليدية في أوروبا الشرقية وآسيا، مثل رومانيا وبولندا وصربيا وبلغاريا وكرواتيا، كما يقترب من مستويات دول عملاقة في التعهيد مثل الهند والفلبين.

 

كما عزز المغرب تصنيفه المرتفع بحصوله على 60 نقطة في مؤشرات الاستقرار السياسي، والبنية التحتية الرقمية، وتوافر المواهب، ما يوفر للمستثمرين مزيجًا متوازنًا بين قيمة التشغيل والمخاطر، ويبرز قدرة المملكة على جذب كفاءات عالية الجودة ضمن بيئة مستقرة.

يعكس هذا التقييم التقدم الكبير الذي حققته المملكة في السنوات الأخيرة في مجالات المهارات الرقمية وكفاءة العمالة والبنية التحتية التكنولوجية، ويؤكد قدرة المغرب على المنافسة في الأسواق العالمية، خصوصًا مع التحسينات المستمرة في جودة التعليم الفني والتدريب المهني، ودعم الحكومة للمشاريع الناشئة في قطاع التكنولوجيا والتعهيد.