لم تعد الحرب مع إيران مجرد ملف خارجي، بل باتت «عبئًا سياسيًا» ينهش في شعبية الرئيس «دونالد ترامب» داخل معاقله الصلبة، وهو ما كشفته أحدث استطلاعات الرأي عن هبوط حاد في مستويات الرضا الشعبي، حيث بدأ الناخب الأمريكي يربط بوضوح بين «قرارات الحرب» وارتفاع تكاليف المعيشة، مما وضع البيت الأبيض أمام تحدٍ مصيري لاستعادة توازن شعبيته.
يُواجه الرئيس الأمريكي ترامب، أزمة سياسية داخلية مُتفاقمة، مع تراجع معدلات تأييده إلى مستويات قياسية هي «الأدنى منذ انطلاق ولايته الرئاسية الثانية»، إذ تأتي هذه الانتكاسة مدفوعة بقلق شعبي مُتزايد من تداعيات المواجهة العسكرية المفتوحة مع إيران، وفقًا لما كشفته أحدث استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة.
بحسب موقع «ذا هيل»، انخفضت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي بمقدار «(4) نقاط مئوية»، لتستقر عند (35%) فقط. ولم يقتصر التراجع على المعارضين، بل طال «الكتلة الصلبة» لمؤيدي ترامب؛ حيث سجّلت الاستطلاعات ما يلي:
سجّلت مؤسسة «يوجوف» أعلى مستوى لعدم الرضا عن أداء ترامب بنسبة بلغت (59%)، وهو الرقم الأعلى في فترتيه الرئاسيتين.
ويرتبط هذا السخط مباشرة بطريقة تعامله مع «الملف الإيراني»، إذ هبط تأييد سياسته تجاه طهران من (39%) في أوائل مارس إلى (30%) حاليًا، وسط مخاوف من انزلاق البلاد في صراع طويل الأمد يُهدد الاستقرار.
تحوّلت الملفات الاقتصادية، التي كانت تاريخيًا ورقة ترامب الرابحة، إلى عبء ثقيل في ظل الظروف الراهنة:
شهد ترامب تراجعًا حادًا بين الفئات التي منحتُه التفوق في انتخابات 2024:
يُؤكّد خبراء الاستطلاعات أن الجمهور الأمريكي بات يربط بوضوح بين «الهجمات العسكرية» وتكاليف المعيشة اليومية. ويضع هذا الربط «البيت الأبيض» أمام تحدٍ حقيقي لاستعادة توازن شعبيته، وسط مؤشرات قوية على «فقدان الثقة» في قدرة الإدارة على إدارة الصراع مع إيران دون الإضرار المباشر بمصالح المواطن الأمريكي البسيط.
في الختام، تُشير معطيات الاستطلاعات الأخيرة إلى أن «الملف الإيراني» بات الاختبار الأصعب لولاية ترامب الثانية؛ إذ لم تعد المخاوف مقتصرة على الميدان العسكري، بل امتدت لتطال «الاستقرار المعيشي» للأمريكيين، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول قدرة الإدارة على إدارة الصراع دون فقدان قاعدتها الانتخابية الصلبة.