أكّد دبلوماسيون، أن «مجلس الأمن الدولي» يستعد للتصويت، صباح اليوم الجمعة، على مشروع قرار قدمته «مملكة البحرين» يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، في خطوة تأتي وسط تصعيد عسكري وأزمة طاقة عالمية خانقة.
أفادت المصادر بأن المنامة، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، وضعت الصيغة النهائية للمشروع الذي يُجيز استخدام «جميع الوسائل الدفاعية اللازمة» لضمان أمن السفن التجارية.
وفي كلمة أمام المجلس، أعرب وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، عن تطلعه لموقف دولي مُوحد، مُشددًا على أن «محاولة إيران غير القانونية للسيطرة على الملاحة الدولية تهدد مصالح العالم وتتطلب ردًا حاسمًا».
رغم حذف البحرين لإشارات صريحة حول «الإنفاذ الملزم» استجابة لاعتراضات موسكو وبكين، لا يزال الانقسام سيد الموقف؛ إذ أعلن مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، معارضة بلاده لتفويض الدول باستخدام القوة، مُحذّرًا من أن القرار قد يُؤدي إلى «إضفاء الشرعية على الاستخدام العشوائي للقوة وتصعيد الوضع».
كما كشفت مصادر دبلوماسية، أن روسيا والصين وفرنسا قامت بكسر «إجراء الصمت» الذي خضع له المشروع، قبل أن يتم الاستقرار على الصياغة النهائية التي تُتيح التصويت اليوم رغم كونه عطلة رسمية للأمم المتحدة.
يأتي التحرك الدولي في وقت تشهد فيه أسعار النفط قفزات حادة منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في فبراير الماضي، مما أدى لإغلاق المضيق فعليًا.
وزاد من قلق الأسواق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، التي تعهد فيها بمواصلة الهجمات دون طرح خطة واضحة لإعادة فتح الممر المائي، مما أثار مخاوف من تراجع الدور الأمريكي في تأمين شركات الشحن الدولية.
على صعيد التحركات الموازية، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، دعمه للجهود البحرينية، بينما استضافت بريطانيا اجتماعًا ضم أكثر من (40) دولة لمناقشة سبل إعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن، مُؤكّدة مساندتها لمشروع القرار المُرتقب.
يتطلب تمرير القرار موافقة (9) أصوات على الأقل، بشرط عدم استخدام حق النقض «الفيتو» من قِبل الدول الخمس دائمة العضوية، وفي حال اعتماده، سيسري التفويض باتخاذ الإجراءات الدفاعية لمدة «ستة أشهر على الأقل» ما لم يُصدر قرار مغاير من المجلس.