حذر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إيران من تفويت الفرصة لإبرام اتفاق دولي شامل، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتجنب عواقب وخيمة على الدولة الإيرانية.
وأوضح ترامب، في منشور له على منصة "تروث سوشيال" مساء الخميس، أن على طهران التوصل إلى اتفاق سريع قبل أن تفقد أي فرصة للحفاظ على مكانتها الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن "أكبر جسر في إيران يتهاوى ولن يُستخدم مجددًا"، في إشارة إلى هشاشة الوضع الداخلي والإقليمي لإيران.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن فشل إيران في الوصول إلى اتفاق قد يترتب عليه المزيد من الإجراءات، ملمحًا إلى أن الخيارات المتاحة للولايات المتحدة وحلفائها واسعة وتشمل الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية، وربما خطوات أكثر صرامة في حال استمرت طهران في تجاهل الدعوات الدولية للتعاون.
يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد سلسلة من التصعيدات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين إيران ودول الخليج، خاصة مع الخلافات حول مضيق هرمز ومضايقة الملاحة الدولية، وهو ما أثر على أسعار النفط والغاز عالميًا.

وتشير التحليلات إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه التصريحات إلى تعزيز موقفها التفاوضي قبل أي محادثات محتملة حول برنامج إيران النووي والسياسات الإقليمية لطهران.
كما يشير مراقبون إلى أن تصريحات ترامب تعكس المخاوف الأمريكية من فقدان تأثيرها على إيران في وقت تشهد فيه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة، نتيجة العقوبات الدولية وارتفاع معدلات التضخم ونقص السيولة، إضافة إلى الأزمات الاجتماعية والسياسية الداخلية التي تعاني منها الجمهورية الإسلامية.
وأكد خبراء في الشؤون الدولية أن تحذيرات ترامب تحمل طابعًا استراتيجيًا واضحًا، فهي لا تقتصر على الجانب النووي فحسب، بل تشمل أيضًا المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، حيث تهدف واشنطن إلى دفع إيران نحو التفاوض تحت ضغط الوقت والمخاطر المتصاعدة.
ويعد هذا التحذير امتدادًا للسياسة الأمريكية القائمة على الضغط المستمر على إيران منذ سنوات، والتي شملت العقوبات الاقتصادية المشددة، ومنع الوصول إلى الأسواق العالمية، بالإضافة إلى الحضور العسكري الأمريكي في مناطق الخليج لضمان أمن الملاحة الدولية وحماية حلفاء واشنطن الإقليميين.