أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس 2 أبريل 2026، عن تعرض البنية التحتية السحابية للمفوضية الأوروبية لهجوم إلكتروني واسع نفذته مجموعة قراصنة تعرف باسم "شايني هانترز".
وأوضح فريق الأمن السيبراني التابع للاتحاد الأوروبي أن الهجوم أسفر عن سرقة بيانات شخصية حساسة تشمل أسماء الموظفين وعناوين بريدهم الإلكتروني، بالإضافة إلى محتوى رسائل إلكترونية داخلية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للخصوصية وحماية البيانات على مستوى الاتحاد.
وأشار المتحدث الرسمي باسم المفوضية الأوروبية، توماس ريجنييه، إلى أن حجم البيانات المسروقة بلغ حوالي 91.7 جيجابايت مضغوطة، أي ما يعادل نحو 340 جيجابايت بدون ضغط، وتم نشرها على موقع المجموعة في الشبكة المظلمة بتاريخ 28 مارس 2026.
ولفت ريجنييه إلى أن بعض هذه البيانات "قد تكون متاحة بالفعل للنشر العام"، ما يزيد من المخاطر الأمنية ويستدعي اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الحماية الإلكترونية.
ووفقًا للفريق الأمني الأوروبي، لم يتوقف تأثير الهجوم على موقع المفوضية الأوروبية فقط، بل شمل خدمات إلكترونية مرتبطة بما لا يقل عن 29 كيانًا آخر تابعًا للاتحاد الأوروبي، ما يعكس حجم التهديد الذي تواجهه المؤسسات الأوروبية في مواجهة الهجمات السيبرانية المتطورة.

وكانت مجموعة "شايني هانترز" قد نفذت هجمات سابقة على شركات اتصالات هولندية، إضافة إلى هجوم استهدف شركة جاكوار لاند روفر، وأسفرت هذه العمليات عن خسائر اقتصادية كبيرة وتسببت في اضطراب الخدمات التكنولوجية.
ويعد هذا الهجوم الأخير بمثابة تحذير جديد من قدرة المجموعات الإجرامية الإلكترونية على الوصول إلى بيانات حساسة على المستوى الدولي.
وفي ضوء هذا الحادث، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يعمل على تعزيز البنية التحتية الأمنية السيبرانية وحماية بيانات المواطنين والمؤسسات الأوروبية، كما دعا إلى التعاون الدولي لملاحقة الجناة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات. ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أوروبا زيادة ملحوظة في الهجمات الإلكترونية ضد البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك القطاعات الحكومية والخدمات الرقمية.
كما أعلن الفريق الأمني الأوروبي أن التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن الهجوم، وتقييم حجم الضرر وتأمين الأنظمة المتضررة، مع دراسة التدابير القانونية والإدارية لمواجهة هذه المجموعة الإجرامية إلكترونيًا.
وأكد الخبراء أن الهجمات الإلكترونية على مستوى هذا النوع تتطلب تعاونًا متعدد الأطراف يشمل الحكومات والشركات والخبراء الدوليين لضمان حماية البيانات واستقرار الخدمات الرقمية الحيوية.
يأتي هذا الهجوم في سياق التحديات المتزايدة التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي في الأمن السيبراني، والتي تتطلب تحديث السياسات الأمنية وتعزيز التدريب وبناء القدرات لمواجهة الهجمات الإلكترونية المتقدمة، بما يحمي مصالح المواطنين ويضمن استمرارية الخدمات الرقمية الأساسية على المستوى الأوروبي.