أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 2 أبريل 2026، قرار إقالة وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، بعد انتقادات واسعة لتعاملها مع ملفات قضية جيفري إبستين، المتهم بالاتجار بالجنس واستغلال القاصرات.
وتعد هذه الإقالة ثاني قرار رسمي خلال فترة ولاية ترامب الثانية، بعد إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس الماضي، والتي حل محلها السيناتور السابق عن ولاية أوكلاهوما، ماركواين مولين.
ومن المقرر أن يتولى نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش منصب وزيرة العدل بالوكالة، لحين تعيين خليفة دائم لبوندي.
وأثار قرار ترامب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأمريكية، خاصة بعد أن اتهم مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بوندي بسوء إدارة الإفراج عن ملفات إبستين التي كان الكونجرس قد طالب بالإفراج عنها منذ ديسمبر الماضي.

ويشير التحقيق إلى أن بوندي رفضت الإفراج عن هذه الملفات في يوليو الماضي، رغم حملة الرئيس الأمريكي وأنصاره المطالبة بالإفراج الكامل عن جميع السجلات الفيدرالية المتعلقة بالقضية.
وفي نهاية المطاف، أصدرت وزارة العدل نحو 3 ملايين صفحة من الوثائق، لكنها أبقت حوالي 2.5 مليون صفحة أخرى سرية، بحجة حماية أسماء النساء اللواتي اتهمن إبستين أو لتفادي إعاقة الملاحقات القضائية المحتملة، أو لحمايتها بموجب امتيازات قانونية.
وتسببت هذه الملفات في فتح تحقيقات في دول أخرى، من بينها اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن وندسور، رغم أن القضية لم تسجل أي ملاحقات قضائية في الولايات المتحدة نفسها.
وأكدت إدارة بلانش أن السجلات المتبقية تحتوي على معلومات حساسة، يمكن أن تؤثر على سير العدالة إذا تم الإفراج عنها بالكامل، ما يعكس تعقيدات التعامل مع ملفات إبستين التي أثارت جدلاً دولياً واسعاً.
وتأتي هذه الإقالة في سياق التوترات السياسية المستمرة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تواجه إدارة ترامب انتقادات متزايدة من داخل الكونجرس ومن الرأي العام بسبب قضايا الفساد وسوء إدارة الملفات الحساسة.
ويعتبر خبراء سياسيون أن هذه الخطوة قد تزيد من الضغط على الرئيس الأمريكي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وتفتح النقاش حول الشفافية والإفصاح في القضايا الجنائية الكبرى داخل الولايات المتحدة.