جيران العرب

ترامب يعلن تدمير جسر إيراني ويصعّد تحذيراته لطهران

الخميس 02 أبريل 2026 - 07:09 م
هايدي سيد
ترامب
ترامب

في تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أن أحد أكبر الجسور في إيران تعرض للتدمير الكامل، مؤكدًا أنه "لن يُستخدم مجددًا"، في رسالة تحمل نبرة تصعيدية واضحة تجاه طهران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "الوقت قد حان لإيران من أجل إبرام اتفاق قبل فوات الأوان"، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى عواقب خطيرة، مضيفًا: "قبل ألا يبقى شيء مما لا يزال يمكن أن يصبح بلدًا عظيمًا"، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي تمارسها واشنطن على طهران.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في أعقاب تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتعرض جسر استراتيجي يقع بالقرب من العاصمة الإيرانية طهران لغارة جوية مشتركة، نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أسفر عن سقوط قتلى وتدمير جزء حيوي من البنية التحتية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الغارة استهدفت جسرًا رئيسيًا على بعد نحو 40 كيلومترًا غرب طهران، وتحديدًا في المنطقة المؤدية إلى مدينة كرج، وهو مشروع كان لا يزال قيد الإنشاء، ويُعد من المشروعات الحيوية التي تهدف إلى تقليص زمن التنقل بين المدينتين بشكل كبير.

وأوضحت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، نقلًا عن مسؤول أمني إيراني، أن عدة ضربات جوية استهدفت ما يُعرف بجسر "B1"، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل، إلى جانب أضرار كبيرة في الموقع.

فيما أشارت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إلى أن الجسر كان يُصنف ضمن أطول الجسور في منطقة الشرق الأوسط، وكان يُمثل مشروعًا هندسيًا بارزًا، حيث صُمم لتقليل مدة السفر بين طهران وكرج من ساعة كاملة إلى نحو 10 دقائق فقط، وهو ما جعله أحد أبرز المشروعات التي تعول عليها إيران في تطوير بنيتها التحتية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التوتر المتصاعد، وسط تبادل للاتهامات والتهديدات، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، خاصة مع دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد تكون له تداعيات واسعة على استقرار المنطقة، خصوصًا في ظل حساسية الموقع الجغرافي لإيران وأهميته الاستراتيجية، فضلًا عن ارتباطه بملفات إقليمية ودولية معقدة، تشمل أمن الطاقة والممرات الملاحية.

ومع استمرار التصريحات المتشددة من الجانب الأمريكي، تبقى الأنظار موجهة نحو رد الفعل الإيراني، في ظل احتمالات مفتوحة بين التهدئة المشروطة أو التصعيد المضاد، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة بين البلدين.