تستعد مدينة الدار البيضاء، لاستضافة العرض الأول للجولة العالمية "حليم"، والتي تعيد إحياء إرث الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، باستخدام أحدث تقنيات "الهولوغرام"، لتقديم صورة واقعية للعندليب.
ومن المُقرر انطلاق أولى حفلات تلك الجولة الخاصة بإرث
، من داخل المغرب، حيث سيكون الجمهور على موعد مع حفل استثنائي، يوم الجمعة الموافق 10 أبريل الجاري، في مجمع محمد الخامس الرياضي، وذلك في إنتاج مميز يجمع بين أحدث التقنيات، والعروض المسرحية، والأداء الحي، وفرقة أوركسترا كاملة.
ويأتي هذا الحفل المرتقب، بالتزامن مع ذكرى رحيل "العندليب" الـ49، حيث رحل عن عالمنا يوم 30 مارس لعام 1977، فيما أحيت أسرته الذكرى هذا العام من خلال فتح المقابر أمام الجمهور، نظراً لغلق منزله استثنائياً تلك الفترة، ويأتي ذلك بسبب الظروف التي تشهدها المنطقة حالياً؛ إذ قالت الأسرة في بيانٍ صحفي قبل أيام: "إنّ الاحتفال بالذكرى مقتصر على المدافن فقط، ولا يوجد زيارات للمنزل هذا العام وحتى إشعار آخر نظراً للظروف المحيطة بنا وتضامناً مع إخوتنا الأشقاء في العالم الإسلامي والوطن العربي".
وكان كشف منشور على الصفحة الرسمية لـ«منزل عبد الحليم حافظ» عبر موقع فيس بوك عن واقعة إنسانية مؤثرة جمعت العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وكوكب الشرق أم كلثوم قبل رحيل الأخيرة بأيام قليلة، في لحظة صادقة حملت الكثير من الحزن والمشاعر الصامتة.
وأوضح المنشور أن عبد الحليم حافظ، بصحبة شقيقته علية، أجرى اتصالاً هاتفياً مطولاً مع أم كلثوم للاطمئنان على حالتها الصحية بعد تدهورها بسبب مرض القلب. إلا أن المكالمة تجاوزت حدود السؤال التقليدي، وتحولت إلى حديث عميق من القلب، كشفت خلاله كوكب الشرق عن معاناتها في أيامها الأخيرة، وما كانت تمر به من آلام جسدية ونفسية.
وبحسب ما ورد، خرج عبد الحليم من المكالمة متأثراً بشدة، وقد بدا عليه الحزن والانقباض لما سمعه من أم كلثوم عن وضعها الصحي الصعب، وهو ما ترك أثراً بالغاً في نفسه.
ونقلت الرواية، عن الجدة علية، أن عبد الحليم وبعد يومين فقط من هذه المكالمة، أوصى شقيقته لأول مرة في حياته بضرورة أن يظل منزله مفتوحاً بعد وفاته أمام العائلة والأصدقاء، مؤكداً أهمية بقاء أسرته متماسكة يسودها الحب والتآلف مهما تغيرت الظروف.
واختتم المنشور برسالة إنسانية مؤثرة أكدت أن هذه القصة تعكس الجانب الإنساني العميق في علاقة رموز الفن العربي، مشيراً إلى أن ما أثير عبر السنوات من خلافات أو غيرة فنية لم يلغِ أبداً الاحترام المتبادل والمودة التي جمعتهم، والتي ظهرت بوضوح في تلك اللحظات الأخيرة.