أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي فائق زيدان، أن السلطة القضائية تواصل اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، في إطار تعزيز سيادة القانون وترسيخ العدالة داخل البلاد، مشددًا على أن المحاكم تعمل وفق أطر دستورية وقانونية واضحة لضمان محاسبة كل من يخرج عن القانون.
وجاءت تصريحات زيدان خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في اجتماع ائتلاف إدارة الدولة الذي عُقد في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد، حيث استعرض أمام الحضور أبرز الآليات القضائية المتبعة في التعامل مع القضايا المختلفة، خاصة تلك المتعلقة بمخالفات القانون والنظام العام.

وأوضح رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي أن المؤسسة القضائية تعتمد على منظومة متكاملة من الإجراءات تبدأ بالتحقيقات الأولية، مرورًا بمرحلة الإحالة إلى المحاكم المختصة، وصولًا إلى إصدار الأحكام وفقًا للأدلة والقرائن القانونية، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة دون الإخلال بحقوق المتهمين أو ضمانات المحاكمة العادلة.
وأشار زيدان إلى أن القضاء العراقي يعمل بشكل مستقل عن باقي السلطات، مع الالتزام التام بالدستور، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة لتعزيز ثقة المواطنين في النظام القضائي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
كما شدد على أهمية الدور الرقابي للمحاكم في حماية المجتمع من أي تجاوزات، موضحًا أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء، وأن أي محاولة للإخلال بالأمن أو النظام العام ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه العراق تحركات سياسية متسارعة، حيث يسعى صناع القرار إلى دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القضاء، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار وترسيخ دولة المؤسسات.
من جانبه، يعكس اجتماع ائتلاف إدارة الدولة اهتمام القوى السياسية بمتابعة الملفات الداخلية المهمة، وعلى رأسها الملف القانوني والقضائي، بما يسهم في تعزيز الحوكمة وتحقيق التوازن بين السلطات، وضمان تطبيق القانون بشكل عادل وشفاف.
ويؤكد مراقبون أن تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى تمثل رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في فرض هيبة القانون، والعمل على مواجهة أي تجاوزات، في إطار سعيها لبناء نظام قضائي قوي يدعم مسيرة الإصلاح ويعزز الاستقرار الداخلي.