أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم، أن مقر الفوج الرابع التابع للواء 14 تعرض لاعتداء غادر، مؤكدةً أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية بين عناصر الفوج.
وجاء في بيان الهيئة أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ، لكنه لم يؤثر على استعدادات وقدرات القوات داخل المقر، مع الإشارة إلى أن الفرق المختصة باشرت التحقيقات الميدانية لمعرفة ملابسات الاعتداء وتحديد المسؤولين عنه.
وأشار البيان إلى أن الفوج الرابع مستمر في أداء مهامه الأمنية ضمن اللواء 14، وأن جميع الوحدات تعمل وفق خطط محكمة لضمان الأمن والاستقرار في مناطق مسؤوليتها.
كما شدد على أن أي محاولة لاستهداف المقرات الأمنية ستواجه برد حازم وحاسم من قبل القوات المسلحة والحشد الشعبي، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات.

ويأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد التوترات الأمنية في بعض مناطق العراق، بعد سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع للحشد الشعبي، والتي أسفرت في فترات سابقة عن استشهاد عدد من القادة والمقاتلين وإصابة آخرين.
وكان من بين هذه الحوادث استهداف آمر فوج مغاوير اللواء 53 ومقاتلين آخرين في ضربتين جويتين، مما يعكس تصعيدًا مستمرًا ضد الفعاليات العسكرية التابعة للحشد الشعبي.
وأكدت الهيئة على أهمية تكثيف التعاون بين جميع الأجهزة الأمنية، بما يضمن حماية المنشآت العسكرية والحيوية من أي اختراقات محتملة قد تهدد أمن المدنيين والقوات على حد سواء.
كما شددت على ضرورة اليقظة الدائمة والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية ضمن مناطق مسؤوليتها، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها.
من جانبه، حذر محللون عسكريون من أن الهجمات المتكررة على مواقع الحشد الشعبي قد تؤثر على الاستقرار الأمني في بعض المحافظات، وتزيد من الحاجة إلى تعزيز خطط الدفاع الداخلي وتأمين المقرات والطرقات الحيوية.
ويشير المراقبون إلى أن الحفاظ على جاهزية الوحدات العسكرية يتطلب تنسيقًا مستمرًا مع قيادة العمليات المشتركة وأجهزة الاستخبارات لمواجهة أي تحركات مسلحة تستهدف الأراضي العراقية.
ختامًا، جددت هيئة الحشد الشعبي التأكيد على أن جميع الفعاليات العسكرية ستظل تحت إشراف قياداتها الميدانية، وأن أي اعتداء على مقراتها أو كوادرها لن يمر دون اتخاذ الإجراءات الحازمة ضد المسؤولين، بما يضمن استمرار مهام الحشد الشعبي في حماية الأمن الوطني، مع الحفاظ على سيادة القانون وحماية حقوق المدنيين.