قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، إن البنوك العالمية تتخلي عن سندات الخزانة الأمريكية بسبب قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث إنه تراجعت قيمة سندات الخزانة المودعة لدى بنك الاحتياط الفيدرالي في نيويورك من قبل المؤسسات الرسمية بمقدار 82 مليار دولار منذ 25 فبراير لتصل إلى 2.7 تريليون دولار.
وأوضحت الصحيفة، أن البنوك تتألف من بنوك مركزية أجنبية وحكومات ومؤسسات دولية، لافتة أنه تم تقليص حيازة البنوك المركزية الأجنبية من سندات الخزانة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012، وأن تلك البنوك كثفت عمليات بيع السندات لدعم اقتصاداتها وذلك جراء حرب إيران.
وأشارت فاينانشيال تايمز البريطانية، إلى أن من صنع هذه الأزمة هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جراء قراراته المصيرية التي اتذها تجاه حرب إيران، حيث إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي نجم بدوره عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، أدى بالضرورة إلى اضطراب الأوضاع المالية للدول التي تعتمد على واردات النفط، كما أثر على قيمة الدولار بشكل عام.
وقالت الصحيفة، إن البنوك المركزية في تايلاند والهند قامت ببيع احتياطيات من العملات الأجنبية منذ بداية الحرب؛ متسائلة عن طبيعة عملية البيع، فهل هو يمثل مبيعات لسندات الخزانة أو ودائع دولارية؟، حيث إنه لا ترغب الكثير من الدول في انخفاض قيمة عملاتها، لأنه سيرفع بالضرورة سعر النفط بالعملة المحلية، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الدعم الحكومي أو تفاقم الأعباء المالية على المواطنين بشكل عام.
وأكدت الصحيفة البريطانية، على أن البنوك المركزية العالمية تعتمد بشكل أساسي على سندات الخزانة الأمريكية كأصل احتياطي رئيسي، لأنها تعتبر أكبر سوق في العالم لأنه يبلغ حجمه 30 تريليون دولار، وتشير الصحيفة، إلى أن الصراع في الشرق الأوسط سوف يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع التضخم بشكل تدريجي.