أعلنت هيئة الحشد الشعبي العراقي، مساء الثلاثاء 31 مارس 2026، أن اللواء 30 ضمن قيادة عمليات نينوى تعرض لهجوم جوي غادر، نفذته قوات صهيونية وأمريكية، مشيرة إلى أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار كبيرة بالمعدات العسكرية.
وقالت الهيئة في بيان رسمي، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الاعتداء وقع في الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، وأضافت أن قوات الحشد الشعبي كانت على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديد محتمل، مؤكدة أن وحداتها مستمرة في حماية المناطق الحيوية في شمال محافظة نينوى.
ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود الشمالية للعراق، حيث تشهد بعض المناطق الحدودية نشاطًا ملحوظًا للقوات الإسرائيلية والأمريكية، وفقًا لمصادر أمنية عراقية. وتشير المصادر إلى أن استهداف الحشد الشعبي يعد جزءًا من سلسلة هجمات تهدف إلى اختبار جاهزية القوات العراقية ومواقعها الدفاعية في المناطق الحدودية الحساسة.
ويُعد اللواء 30 ضمن قيادة عمليات نينوى أحد الوحدات المهمة في الحشد الشعبي، إذ يلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز الأمن وحماية المدنيين من التهديدات المسلحة، إضافة إلى متابعة تحركات الجماعات الإرهابية في المناطق الشمالية.
وقد عززت الهيئة مواقعها العسكرية على طول الحدود مع دول الجوار، لضمان عدم اختراق أي قوة معادية للحدود العراقية.

وفي البيان، أكدت قيادة الحشد الشعبي أن الضربات الجوية لم تؤثر على القدرة القتالية للوحدات المتمركزة في اللواء 30، وأنها مستمرة في تنفيذ المهام الموكلة إليها ضمن خطة العمليات العسكرية التي تنسقها مع قيادة عمليات نينوى ووزارة الدفاع العراقية.
كما شددت الهيئة على أن أي اعتداء على القوات العراقية أو الأراضي العراقية سيواجه بالرد المناسب، ضمن الأطر القانونية والدفاع المشروع عن النفس.
ويُذكر أن محافظة نينوى، التي تضم مدينة الموصل، تعد من المناطق الاستراتيجية للعراق، نظرًا لموقعها الجغرافي الحيوي وكثافة القوات العسكرية فيها، بالإضافة إلى كونها مركزًا لمحاربة الإرهاب والجماعات المسلحة التي كانت تهدد الأمن والاستقرار في السنوات الماضية.
وبهذه المناسبة، دعا الحشد الشعبي جميع الأطراف الدولية إلى احترام سيادة العراق، وعدم استهداف القوات العراقية الشرعية، مؤكدًا التزامه بحماية المدنيين والمناطق الحيوية في شمال البلاد، واستعداد وحداته العسكرية للتصدي لأي محاولات تهدد الأمن الوطني.
كما أكدت المصادر الأمنية العراقية أن الحشد الشعبي يعمل بتنسيق كامل مع القوات العراقية الأخرى لضمان أمن المحافظة ومواجهة أي هجمات خارجية، مشيرة إلى أن استمرار اليقظة العسكرية يعد جزءًا من خطط الحكومة العراقية لتعزيز الأمن على كافة المستويات.