جيران العرب

رئيس إيران: مستعدون لإنهاء الحرب بضمانات تمنع تكرار العدوان

الثلاثاء 31 مارس 2026 - 08:51 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تمتلك إرادة سياسية كاملة لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، مشددًا على أن أي تسوية يجب أن تتضمن ضمانات حقيقية تحول دون تكرار ما وصفه بـ"العدوان" على إيران في المستقبل.

وجاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال اتصال هاتفي جمعه برئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة، في ظل التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأوضح بزشكيان، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية، أن الطريق نحو استعادة الاستقرار في المنطقة يبدأ بوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بشكل فوري، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة التوتر. 

وأكد أن طهران لا تسعى إلى إطالة أمد الصراع، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بأي تسوية لا تضمن أمنها القومي وسلامة أراضيها.

وفي تصعيد لافت، حذر الرئيس الإيراني من تداعيات أي تدخل خارجي في الحرب الحالية، مشيرًا إلى أن أي انخراط إضافي من أطراف دولية أو إقليمية، "مهما كانت مبرراته"، سيؤدي إلى عواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

كما تطرق بزشكيان إلى ملف الملاحة البحرية، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام السفن والقطع البحرية التابعة للدول التي وصفها بـ"المعتدية" وحلفائها، في خطوة تعكس استخدام طهران لأوراق الضغط الاستراتيجية في ظل التصعيد الراهن. 

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة، خاصة مع تداخل المصالح العسكرية والسياسية لعدة أطراف دولية. 

كما تتزايد المخاوف من انعكاسات هذا التصعيد على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد.

ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس الإيراني تحمل في طياتها رسائل مزدوجة، تجمع بين الدعوة إلى التهدئة المشروطة، والتلويح بأدوات الضغط الاستراتيجية، في محاولة لتحقيق توازن بين المسار الدبلوماسي والردع العسكري.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي أي مؤشرات لبدء مفاوضات فعلية قد تفضي إلى وقف إطلاق النار، خاصة مع تزايد الدعوات الأوروبية والدولية لإيجاد حل سياسي شامل يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مزيدًا من التصعيد.