الشام الجديد

حزب الله يعلن استهداف قوة إسرائيلية وإصابات مباشرة جنوب لبنان

الثلاثاء 31 مارس 2026 - 07:40 م
مصطفى سيد
الأمصار

أعلن حزب الله، اليوم الثلاثاء، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت قوات تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة في صفوف تلك القوات خلال المواجهات التي شهدتها عدة مناطق حدودية.

وأوضح الحزب، في بيان رسمي، أن عناصره استهدفوا قوة إسرائيلية كانت متموضعة داخل أحد المنازل في بلدة القوزح، باستخدام صاروخ موجّه، ما أدى إلى إصابة مباشرة في الموقع المستهدف، مشيرًا إلى أن العملية تأتي في إطار ما وصفه بـ"الدفاع عن لبنان وشعبه" في ظل التوترات القائمة على الحدود.

وأضاف الحزب، في بيان آخر، أن عناصره نفذوا كمينًا محكمًا لقوة مدرعة إسرائيلية أثناء تقدمها في بلدة بيت ليف، حيث جرى استدراج القوة إلى نقطة محددة، قبل تفجير عبوات ناسفة بها، ما أدى إلى إرباكها وإيقاع خسائر مباشرة في صفوفها.

وأشار البيان إلى أن عناصر الحزب اشتبكوا مع القوة المستهدفة باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالتزامن مع قصفها بالأسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، وفق ما أعلنه الحزب.

كما أوضح أن العملية لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تم استهداف قوة تعزيزات إسرائيلية حاولت التقدم إلى موقع الاشتباك، وذلك باستخدام صواريخ موجهة، ما أدى إلى سقوط مزيد من الإصابات في صفوفها، من بينهم قائد كتيبة، بحسب ما ورد في البيان.

وأكد الحزب أن الاشتباكات استمرت لساعات عدة، ما يعكس شدة المواجهات التي شهدتها المنطقة، في ظل استمرار التوترات بين الجانبين على طول الحدود الجنوبية للبنان.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة، حيث تتبادل الأطراف عمليات القصف والاستهداف، ما يزيد من حالة القلق الإقليمي والدولي بشأن احتمالات توسع دائرة المواجهة.

ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه العمليات يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد إذا لم يتم احتواء التوترات.

كما تثير هذه الأحداث مخاوف من تداعيات إنسانية محتملة، خاصة في المناطق الحدودية التي قد تتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد عسكري، سواء من حيث الأوضاع الأمنية أو حركة النزوح المحتملة للسكان.

وفي هذا السياق، تتابع جهات دولية وإقليمية تطورات الأوضاع عن كثب، وسط دعوات متكررة إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

ويؤكد حزب الله، في بياناته، استمراره في تنفيذ عملياته ضد ما يصفه بتحركات الجيش الإسرائيلي، في حين تظل الأوضاع مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار التوترات الميدانية والتصعيد العسكري المتبادل.