أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان رسمي صادر عن القيادة الشمالية، أن قواته نجحت منذ بدء عملية "زئير الأسد" في تدمير أكثر من 180 منصة إطلاق صواريخ في مختلف أنحاء لبنان، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة على المناطق الجنوبية من البلاد.
وذكر البيان أن فرق الجيش، وعلى رأسها الفرقة 146 واللواء 300، اكتشفت عشرات منصات إطلاق الصواريخ مجهزة ومستعدة للإطلاق نحو ما وصفه البيان بـ"الأراضي الإسرائيلية"، مؤكداً أنه تم تدمير هذه المنصات والقذائف الصاروخية في وقت قصير ومن الجو.
وأشار البيان إلى أن قوات سلاح الجو وقوات المدفعية الإسرائيلية شملت عملياتها تدمير مواقع متعددة للبنى التحتية العسكرية التابعة لما أسماه الجيش بـ"العناصر الإرهابية"، بما في ذلك منصات إطلاق مضادة للدروع، ومواقع استطلاع، وفتحات أنفاق تحت الأرض، ومستودعات أسلحة، وشقق عملياتية.
وأضاف الجيش أن بعض هذه المنصات كانت قد استخدمت فعلياً لإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل في وقت سابق من اليوم، وتم التعامل معها فوراً من الجو.

وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من التدابير العسكرية الإسرائيلية على لبنان، والتي تتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية نتيجة الحرب المستمرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها في المنطقة، أبرزهم حزب الله اللبناني، من جهة أخرى، والتي بدأت منذ 28 فبراير الماضي. وتسببت هذه الحرب في سقوط مئات القتلى والجرحى، بينهم مسؤولون سياسيون وعسكريون بارزون، ما أدى إلى تصعيد الوضع الأمني في المنطقة بشكل حاد.
ولفتت تقارير محلية إلى أن الجيش الإسرائيلي ما زال يحتل مناطق جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024، في ظل استمرار التوترات على الحدود، وتصاعد العمليات العسكرية بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس على الصعيد الإقليمي، حيث حذر محللون من أن استمرار القصف والتصعيد العسكري قد يؤدي إلى أزمة إنسانية جديدة في لبنان، خاصة في المناطق الحدودية، مع مخاطر ارتفاع أعداد المدنيين المتضررين من النزاع.
كما يثير القصف الإسرائيلي أسئلة حول تأثير العمليات العسكرية على جهود التهدئة والسلام في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوترات بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.