حوض النيل

انتهاكات الجيش تتصاعد في السودان.. قتلى وأحكام إعدام بحق معارضين

الثلاثاء 31 مارس 2026 - 05:49 م
هايدي سيد
الأمصار

تصاعدت انتهاكات الجيش السوداني ضد المدنيين والمعارضين خلال الأشهر الأخيرة، وفق ما أكدت الناشطة الحقوقية والمحامية رحاب المبارك سيد أحمد،  وأوضحت أن هذه الانتهاكات تتجاوز كل الأعراف والقيم الإنسانية، وتشمل عمليات قتل، واستهداف منشآت مدنية، واعتقالات تعسفية، إضافة إلى أحكام إعدام صدرت بحق مواطنين متهمين بالتعاون مع جماعات مسلحة أو المعارضة.

وأشارت رحاب المبارك إلى أن الانتهاكات بلغت ذروتها خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 15 أبريل/نيسان 2023، والتي تجاوزت عامها الثالث. وأضافت أن الجيش السوداني، مدعوماً بحلفائه من كتائب مرتبطة بالإخوان المسلمين، قام بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، مستهدفة المدنيين في القرى والمدن السودانية، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

من أبرز الحوادث، وفق ما ذكرت الناشطة، قيام طائرة مسيرة من طراز "أكانجي" تابعة للجيش السوداني بقصف قرية "الفردوس" في وسط دارفور، ما أدى إلى مقتل 40 مدنياً، كما استُهدفت مستشفى "الزرق" وسوق "قرير" في شمال دارفور في 4 يناير، مخلفة قتلى وجرحى من المدنيين. وفي أم درمان، أطلقت عناصر كتائب الإخوان النار على المواطنة سوزان، وهي أم لثلاثة أطفال، ما أدى إلى وفاتها لاحقاً.

وأوضحت رحاب المبارك أن محاكم السودان أصدرت أحكاماً صارمة بحق معارضين، إذ حكمت محكمة جنايات سنار على المواطن عبدالماجد بشرى بالإعدام، كما أصدرت محكمة جنايات ود مدني حكما بالإعدام على الكاتب والمؤرخ خالد بحيري، بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع. وذكرت أن جامعة "بخت الرضا" قامت بفصل أكثر من 15 أستاذاً وإحلال آخرين موالين للنظام، فيما تم توقيف واعتقال ناشطين في القضارف وآخرين في مناطق مختلفة من البلاد خلال يناير 2026.

وأكدت الناشطة الحقوقية أن هذه الانتهاكات تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المدنيين والقانون الإنساني، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، للضغط على الجيش السوداني وحلفائه للالتزام بالقانون الدولي.

وأضافت أن استمرار هذه الانتهاكات يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين ويهدد مستقبل الاستقرار في السودان.

وتأتي هذه التطورات في ظل فشل المساعي السياسية في إعادة الاستقرار، وتزايد حالات العنف الممنهج الذي يطال المدنيين في أنحاء البلاد، وسط تقارير متواصلة عن القتل، والاعتقالات، والتهجير القسري في دارفور، والنيل الأبيض، والقضارف، وأم درمان.