أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم عن إطلاق باكستان والصين مبادرة مشتركة من خمس نقاط تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، في خطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واشتداد النزاعات المسلحة التي تهدد المدنيين والبنى التحتية الحيوية في عدد من الدول.
وأكد البيان الرسمي أن المبادرة تسعى لتقليل حدة التصعيد العسكري وفتح قنوات حوار دبلوماسي فعّال بين الأطراف المعنية، بما يضمن حماية المدنيين ويحد من آثار النزاعات على المجتمعات المحلية.

وأوضح البيان أن المبادرة تشمل دعوة جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية فورًا، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، بما في ذلك المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة مكثفة. كما دعت باكستان والصين إلى بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، مع التأكيد على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لحل النزاعات، وأنه يجب الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها خلال هذه المحادثات.
وأشار البيان إلى أن المبادرة تركز على حماية سيادة الدول المعنية في المنطقة، بما في ذلك إيران ودول الخليج، والحفاظ على وحدة أراضيها واستقلالها الوطني وأمنها. كما شدد على ضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية المدنيين ومنع مهاجمة البنى التحتية الحيوية التي تمس حياة السكان بشكل مباشر.
وفي جانب مهم من المبادرة، أكدت باكستان والصين على أهمية تأمين السفن التجارية وطواقمها في مضيق هرمز، وضمان مرور السفن المدنية بأمان، والعمل على استعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق في أسرع وقت ممكن، وهو ما يمثل خطوة أساسية للحفاظ على استقرار تجارة الطاقة البحرية الدولية وتأمين خطوط الشحن.
كما تضمنت المبادرة الدعوة إلى تأسيس إطار شامل للسلام الدائم في المنطقة، يعتمد على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويعزز الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول الخليج والشرق الأوسط. وأكد البيان أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على التعاون بين جميع الأطراف الإقليمية والدولية، ومتابعة باكستان والصين لتطورات الوضع عن كثب، ودعم أي جهود دولية تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المنطقة موجة من التوترات العسكرية والسياسية، مع مخاوف من امتداد النزاعات إلى مناطق جديدة، مما يجعل الدعوة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية ضرورة ملحة للحفاظ على الأمن الإقليمي والاستقرار الدولي.