المغرب العربي

تعزيز الشراكة الجزائرية الصربية.. محادثات رفيعة بين الجانبين

الثلاثاء 31 مارس 2026 - 02:12 م
غاده عماد
الأمصار

أجرى الوزير الأول سيفي غريب، اليوم بقصر الحكومة، محادثات ثنائية مع نظيره الصربي جورو ماتسوت، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد رسمي رفيع المستوى.

وتلت هذه المحادثات جلسة موسعة جمعت وفدي البلدين، خُصصت لاستعراض واقع العلاقات الثنائية بين الجزائر وصربيا، إلى جانب بحث سبل تطوير التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، والعمل على رفع حجم المبادلات والاستثمارات بين الطرفين.

وأكد رئيس الوزراء الصربي، خلال اللقاء، التزام بلاده بتعزيز علاقاتها مع الجزائر، مشيراً إلى عمق الروابط التاريخية التي تعود إلى فترة دعم يوغسلافيا السابقة للثورة الجزائرية، معتبراً أن هذا الإرث يشكل قاعدة صلبة لتوسيع التعاون في مختلف القطاعات.كما شدد ماتسوت على أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة، من أجل تجسيد البرامج المتفق عليها واستكشاف فرص جديدة للشراكة، خصوصاً في المجالات الاقتصادية ذات الأولوية.
 

 

إصلاحات هيكلية طموحة لتحرير الاقتصاد الجزائري من التبعية للمحروقات

 

 

 

سلط تقرير حديث لمجلة “جون أفريك” الضوء على المسار التنموي الجديد الذي تنتهجه الجزائر، مؤكداً أن البلاد تخطو خطوات جادة نحو تنويع مصادر دخلها وتقليص الارتباط التاريخي بقطاع المحروقات، رغم الإدراك بأن هذا التحول الاستراتيجي قد يستغرق سنوات طويلة لتحقيق كامل أهدافه.

●تحفيز الاستثمار الأجنبي في القطاعات غير الاستراتيجية

وأشار التقرير إلى أن السلطات الجزائرية بدأت بالفعل في تخفيف القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب لجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا،  مع الحفاظ على صبغة “السيادة” في القطاعات الاستراتيجية الكبرى مثل الطاقة والدفاع.

 

وتهدف هذه الخطوة إلى خلق بيئة أعمال أكثر مرونة وجاذبية والتي من شأنها بأن تساهم في بعث مشاريع صناعية وخدماتية خارج نطاق النفط والغاز.

●تحديات البيروقراطية وإصلاح النظام المصرفي

 

 

ومع ذلك، شددت “جون أفريك” على أن نجاح هذه الرؤية الاقتصادية مرهون بتجاوز جملة من التحديات الهيكلية، وفي مقدمتها البيروقراطية الإدارية وضرورة تحديث النظام المصرفي. واعتبر المحللون أن إصلاح هذه القطاعات يمثل “المفتاح الحقيقي” لتحويل موارد الجزائر الضخمة إلى مزايا تنافسية تمكنها من فرض مكانتها في الأسواق الدولية.
مشاريع السكك الحديدية بالجنوب.. شريان حياة جديد

 

وفي سياق متصل، لفتت المجلة إلى أن ثمار التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة ،بدأت تظهر فعلياً في مناطق الظل والجنوب الكبير.

مستشهدة بمشاريع السكك الحديدية الضخمة التي يجري تنفيذها حاليا حيث تُعد هذه الخطوط شرياناً اقتصادياً حيوياً من شأنه تعزيز التبادل التجاري مابين الجنوب والشمال.