المغرب العربي

ليبيا تعيد تشغيل حقل الفيل النفطي بعد توقف أسبوعين

الإثنين 30 مارس 2026 - 10:33 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت مصادر هندسية في ليبيا، يوم الاثنين 30 مارس 2026، صدور أوامر رسمية باستئناف العمليات في حقل الفيل النفطي، وذلك بعد توقفه منذ 17 مارس الجاري.

 ويأتي هذا القرار عقب استخدام المؤسسة الوطنية للنفط الليبية خط أنابيب تابع لها لنقل الخام من حقل الشرارة، أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد، وهو ما أدى إلى توقف الإنتاج مؤقتًا في حقل الفيل.
وقال ثلاثة مهندسين لرويترز، إن استئناف الإنتاج في حقل الفيل يعد خطوة هامة لتثبيت مستويات الإنتاج النفطي في ليبيا، التي تعاني من اضطرابات متكررة بسبب الصراعات الداخلية وتأثيرها على البنية التحتية للقطاع النفطي. وأكد المهندسون أن العملية تشمل تجهيزات الصيانة وإعادة تشغيل مضخات النفط، لضمان تدفق الخام إلى موانئ التصدير دون مشاكل.


وتعد المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الجهة المسؤولة عن إدارة جميع الحقول النفطية في البلاد، وتشرف على عمليات التصدير والتسويق للنفط الليبي في الأسواق العالمية. وكان توقف حقل الفيل أثر بشكل مؤقت على إمدادات النفط، حيث يعتبر الحقل من الحقول الرئيسة المساهمة في إنتاج البلاد، وبالتالي فإن استئناف العمليات يساهم في استقرار السوق المحلية والعالمية على حد سواء.
ويأتي هذا القرار بعد أسابيع شهدت فيها ليبيا تأرجحًا في الإنتاج النفطي بسبب النزاعات السياسية والإدارية، بالإضافة إلى تأثير عمليات نقل النفط من حقل الشرارة على خطوط الإمداد الأخرى. ويأمل المسؤولون الليبيون أن يؤدي استئناف الإنتاج في حقل الفيل إلى تعزيز الإيرادات النفطية الضرورية لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الحاجة إلى تمويل الخدمات الأساسية والمشاريع التنموية.
وأوضح خبراء نفطيون أن إعادة تشغيل الحقل لن تكون فقط خطوة اقتصادية، بل رسالة سياسية تؤكد قدرة المؤسسة الوطنية على إدارة الموارد النفطية رغم التحديات، وتطمين الأسواق الدولية بشأن استقرار صادرات النفط الليبي. كما أن هذه الخطوة ستدعم موقع ليبيا كأحد الموردين الرئيسيين للنفط في منطقة البحر المتوسط، وهو ما يحظى بأهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي والأسواق الدولية للطاقة.
وتمت مراقبة عمليات إعادة التشغيل عن كثب من قبل شركات النفط الأجنبية المتعاقدة مع ليبيا، لضمان الامتثال للمعايير الدولية في التشغيل والصيانة، وتجنب أي حوادث قد تؤثر على الإنتاج أو البيئة المحيطة.