جيران العرب

إيران توافق جزئياً على اتفاق مع واشنطن قبل مهلة 6 أبريل

الإثنين 30 مارس 2026 - 10:31 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأمريكي، كارولين ليفيت، يوم الاثنين 30 مارس 2026، أن إيران وافقت جزئياً على بعض النقاط الأمريكية في المحادثات الخاصة بين الطرفين، في خطوة قد تمهد للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.


وأضافت ليفيت خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر البيت الأبيض في واشنطن، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإنهاء الأزمة قبل انقضاء مهلة 6 أبريل المقبل، مؤكدة أن المحادثات "مستمرة وتسير على نحو جيد" على الرغم من المواقف العلنية للنظام الإيراني والتقارير الإعلامية المتضاربة.


وأوضحت ليفيت أن الولايات المتحدة لا تؤيد فرض إيران أي رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي، متوقعة مرور نحو 20 ناقلة نفط في الأيام القادمة، مما يعكس أهمية استمرار حركة الملاحة البحرية لتجنب اضطرابات أكبر في أسواق الطاقة العالمية.
وقالت المتحدثة الأمريكية إن الإطار الزمني للحرب المحتملة في إيران لا يزال قائمًا ويتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تراقب التطورات عن كثب وتسعى لإيجاد حل دبلوماسي يضمن استقرار المنطقة.
وفي الوقت نفسه، نفت السلطات الإيرانية مراراً وتكراراً إجراء أي محادثات رسمية مع واشنطن، رغم تصريحات الرئيس ترامب بأن المفاوضات بين الجانبين "جيدة ومثمرة للغاية"، وهو ما يعكس التباين الكبير في التصريحات بين الطرفين.
وأشار خبراء دوليون إلى أن هذه التطورات تأتي وسط مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري محتمل، خاصة في ظل التوتر المستمر على مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتصدير النفط، وبالتالي فإن أي تعطيل في حركة الملاحة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام عالميًا وتأثير مباشر على الاقتصاد الدولي.
وتأتي تصريحات البيت الأبيض بعد أسابيع من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها واشنطن لإقناع طهران بالعودة إلى طاولة المفاوضات، وسط توقعات بأن تلعب الدول العربية دورًا أكبر في دعم أي تسوية محتملة، سواء عبر الدعم السياسي أو المالي، كما حدث خلال حرب الخليج في التسعينيات.
ويترقب المراقبون أن تؤدي هذه التطورات إلى تغيرات محتملة في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، في ظل استمرار المخاوف من أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى توترات إضافية في المنطقة.