أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين 30 مارس 2026، أن الرد الأمريكي على الهجوم الذي استهدف مجمع مصفاة حيفا النفطية الإسرائيلية "سيكون قريباً"، في تصريح أثار قلقاً متزايداً بشأن تصاعد التوترات في المنطقة.
جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة "نيويورك بوست"، حيث صرح ترامب رداً على سؤال حول طبيعة الرد الأمريكي على الهجوم: "سترون ذلك قريباً"، مؤكداً أن واشنطن تتابع الموقف عن كثب.

وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، معبراً عن اعتقاده بأن الأخير لا يزال على قيد الحياة، لكنه وصف حالته الصحية بالصعبة، وهو تصريح يسلط الضوء على توتر العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً بعد سلسلة الهجمات الأخيرة على البنية التحتية الإسرائيلية.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أفادت صباح الاثنين بأن حوالي عشرة صواريخ أطلقت باتجاه حيفا وخليجها، مستهدفة بشكل مباشر مجمع النفط، مما تسبب في أضرار مادية في أحد خزانات البنزين التابعة لمصفاة حيفا. وتزامن ذلك مع انخفاض ملحوظ في أسهم شركة "بازان" المشغلة لمصافي حيفا بنسبة 2.5%، وفقاً لما أعلنته إذاعة الجيش الإسرائيلي، في مؤشر على تأثير الهجوم على الأسواق المالية المحلية.
ويأتي الهجوم في وقت حساس للغاية، مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتبادل الاتهامات بين إسرائيل وإيران حول مسؤولية الهجمات على البنية التحتية الحيوية. ويعكس هذا التصعيد استمرار التوتر العسكري والسياسي، ويزيد المخاوف من احتمال تصعيد أوسع يشمل دولاً أخرى في المنطقة.
ويشير محللون إلى أن تصاعد مثل هذه الهجمات على المنشآت النفطية الإسرائيلية يهدف إلى الضغط على إسرائيل وإظهار قدرة إيران على التأثير في الموازين الإقليمية، بينما يضع المسؤولين الأمريكيين أمام خيار الرد العسكري أو الدبلوماسي للحفاظ على مصالح واشنطن وشركائها في المنطقة.
يذكر أن هذه الأحداث تأتي ضمن سلسلة من الاشتباكات والهجمات التي شهدتها المنطقة في الأشهر الأخيرة، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار الأمني، ويؤكد أهمية التهدئة وفتح قنوات دبلوماسية لتجنب تصعيد أكبر قد يؤدي إلى مواجهة واسعة النطاق.