المغرب العربي

وزير خارجية إسبانيا يزور حصن سانتا كروز خلال زيارته الجزائر

الإثنين 30 مارس 2026 - 05:36 م
هايدي سيد
الأمصار

قام وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، بزيارة إلى حصن "سانتا كروز" التاريخي في مدينة وهران غرب الجزائر، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها للبلاد منذ يوم الخميس الماضي. 

وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي.
وخلال الجولة، كان الوزير الإسباني مرفوقًا بسفير الجزائر لدى إسبانيا عبد الفتاح دغموم، وسفير إسبانيا بالجزائر راميرو فرنانديز باشيير، حيث قاموا بجولة داخل أروقة الحصن، اطلعوا خلالها على الشروحات التفصيلية المتعلقة بالتاريخ العريق لهذا المعلم وأهميته المعمارية والسياحية. 

وقد أتاح الموقع للوزير الإسباني الاستمتاع بإطلالة بانورامية رائعة على مدينة وهران، بما فيها خليج المدينة ومينائها الحيوي، ما يعكس موقع الحصن الاستراتيجي وأهميته التاريخية والدفاعية منذ بنائه.

ويُعد حصن "سانتا كروز" من أبرز المعالم التاريخية في وهران، إذ شُيّد بين عامي 1577 و1604 على يد الإسبان، ليكون موقعًا دفاعيًا حيويًا يطل على المدينة والساحل، كما يمثل شاهدًا على تعاقب عدة حقب تاريخية، بدءًا من الحقبة الإسبانية، مرورًا بالفترة العثمانية، ووصولًا إلى الاستعمار الفرنسي. ويجسد هذا الحصن الإرث الثقافي المتنوع للمدينة ويجعلها نقطة جذب للسياح والباحثين عن التاريخ والتراث.

وفي السياق ذاته، تأتي هذه الزيارة الرسمية لتعزيز الحوار بين الجانبين حول مجالات التعاون المختلفة، بما في ذلك القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب دعم المبادرات المشتركة في مجال السياحة والتراث التاريخي، وهو ما يعكس رغبة البلدين في تطوير الشراكة الاستراتيجية وتعميق العلاقات الثنائية القائمة على الروابط التاريخية والجغرافية المشتركة.

كما تركزت محادثات الجانبين خلال الزيارة على أهمية استغلال الإرث التاريخي للمدينة في جذب المزيد من السياح وتقديم برامج تعليمية وتوعوية حول التراث الثقافي والحضاري للمنطقة. ويُعد هذا الحصن من المعالم التي تجسد التنوع الثقافي للجزائر، حيث يعكس مراحل تاريخية متعددة شكلت الهوية الثقافية والاجتماعية للمدينة، ويمنح الزائر فرصة الاطلاع على التاريخ العسكري والهندسة المعمارية الدفاعية القديمة.

وفي الختام، أكد المسؤولون الإسبان والجزائريون على أهمية استمرار التعاون في مختلف المجالات، وعلى أن تكون مثل هذه الزيارات منصة لتبادل الخبرات الثقافية والسياحية، وتعزيز التواصل بين البلدين، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتنمية العلاقات الثنائية على أسس متينة ومستدامة.