أعلنت الرئاسة الروسية في روسيا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره في صربيا، ألكسندر فوتشيتش، لبحث عدد من الملفات الثنائية والإقليمية والدولية، في مقدمتها تطورات الأزمة في أوكرانيا والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح بيان الكرملين أن الاتصال جاء بمبادرة من الجانب الصربي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبلغراد، مع التركيز على مجالات التعاون في قطاع الطاقة، لا سيما إمدادات النفط والغاز الطبيعي، التي تمثل ركيزة أساسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت أيضًا التحضيرات الجارية لانعقاد اللجنة الروسية الصربية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني، والمقرر عقدها خلال شهر أبريل المقبل، حيث يسعى الجانبان إلى توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات متعددة، بما في ذلك الصناعة والتكنولوجيا والبحث العلمي.

وخلال الاتصال، أعرب الرئيس الصربي عن تقديره لاستمرار تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى بلاده، مؤكدًا أن هذه الإمدادات تمثل عنصرًا حيويًا في ضمان استقرار منظومة الطاقة في صربيا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها أوروبا، والتقلبات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث تبادلا وجهات النظر حول المستجدات السياسية والميدانية، في ظل استمرار النزاع وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي. وفي السياق ذاته، ناقش الرئيسان الأوضاع في الشرق الأوسط، في ضوء التصعيد الأخير الذي تشهده بعض مناطق المنطقة، وما يحمله من تداعيات على الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه المباحثات في إطار تنسيق مستمر بين روسيا وصربيا، يعكس عمق العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، وسعيهما المشترك لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الدولية الراهنة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.
كما تعكس هذه الاتصالات اهتمام موسكو وبلغراد بمتابعة القضايا الدولية ذات التأثير المباشر على مصالحهما، خاصة في ظل تزايد التوترات العالمية وتشابك الملفات الجيوسياسية، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى تكثيف مشاوراتها الدبلوماسية لتفادي مزيد من التصعيد.