جيران العرب

فيلق القدس: حزب الله يفشل خطط نتنياهو ولا تهديد نووي

الإثنين 30 مارس 2026 - 04:33 م
هايدي سيد
الأمصار

قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إن التطورات الميدانية الأخيرة في الشرق الأوسط أظهرت بحسب وصفه  فشل الرؤية الأمنية التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن العمليات العسكرية التي نفذها حزب الله ساهمت في كشف ما اعتبره "ادعاءات غير دقيقة" بشأن قدرة إسرائيل على فرض واقع أمني جديد في المنطقة.


وأوضح قاآني أن إسرائيل كانت تسعى إلى توسيع نطاق ما يعرف بالحزام الأمني، إلا أن الضربات التي تعرضت لها مواقعها، سواء من جانب حزب الله في لبنان أو عبر هجمات أنصار الله في اليمن، أظهرت تغير موازين القوى، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تعكس واقعًا إقليميًا مختلفًا عما كانت تتوقعه تل أبيب. وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل مطالبتان بالتكيف مع هذا "الوضع الجديد"، في إشارة إلى التحولات الجارية في توازنات المنطقة.

وفي السياق الميداني، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ عدة عمليات عسكرية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، من بينها قصف موقع في تلة الصلعة ببلدة القنطرة، إلى جانب استهداف تجمع آخر في تلة فريز ببلدة عيناتا باستخدام قذائف مدفعية، وذلك ضمن تصعيد متواصل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

من ناحية أخرى، نقلت وكالة "بلومبرج" عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصريحات أشار فيها إلى أن إيران قد تكون منفتحة على تسوية، معتبرًا أن مسار المواجهة يسير بشكل "جيد بشكل غير متوقع"، وهو ما يعكس تباينًا في التقديرات الدولية بشأن طبيعة المرحلة الحالية.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أكد نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن الوضع داخل المنشآت النووية مستقر وتحت السيطرة الكاملة، موضحًا أن الأضرار التي تم تسجيلها لا ترقى إلى مستوى التهديد الخطير. وأضاف أن أنظمة السلامة البيئية وإجراءات الطوارئ تعمل بكفاءة، بما يضمن عدم حدوث أي تسرب إشعاعي أو مخاطر على المحيط.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة من عدة أطراف دولية وإقليمية، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهات، خاصة في ظل تداخل الملفات العسكرية والسياسية، وما قد يترتب عليها من تداعيات أوسع على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.