حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من تصاعد خطير في حوادث انفجار الألغام ومخلّفات الحرب في سوريا، مؤكداً أنها باتت تشكّل تهديداً متزايداً لحياة المدنيين، رغم تراجع العمليات العسكرية في العديد من المناطق.
وأوضح المرصد السوري، في تقرير يوثّق حصيلة شهر آذار/مارس، أن هذه المخلفات تسببت بمقتل 28 شخصاً وإصابة 93 آخرين، مشيراً إلى أن الضحايا شملوا عدداً كبيراً من الأطفال الذين تعرضوا للانفجارات أثناء ممارستهم أنشطة يومية كالرعي والعمل واللعب.
وبيّن المرصد السوري، أن مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة سجّلت مقتل 26 مدنياً، بينهم 7 أطفال، إضافة إلى إصابة 90 آخرين، في حين قُتل شخصان وأصيب 3 آخرون في المناطق الشرقية من البلاد.
وأشار التقرير إلى أن حوادث متفرقة وقعت في عدد من المحافظات، بينها الحسكة ودير الزور والرقة وحمص وحماة وحلب واللاذقية ودرعا والسويداء، نتيجة انفجار ألغام أثناء العمل في الأراضي الزراعية أو الرعي أو المرور في طرق ملوّثة، فضلاً عن انفجارات داخل منازل مدمّرة ومواقع عسكرية مهجورة.
وأكد المرصد أن هذه الحوادث أسفرت عن ارتفاع ملحوظ في الإصابات الخطيرة، بما في ذلك حالات بتر أطراف، إلى جانب وفيات متكررة طالت مدنيين أثناء أعمالهم اليومية، ما يعكس استمرار الخطر الواسع الذي تمثله مخلفات الحرب في مختلف أنحاء سوريا.
يسود هدوء حذر عددًا من أحياء مدينة حلب بشمال سوريا استجابةً لاتصالات التهدئة الجارية بين الأطراف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان .
ويأتي ذلك بعد ساعات من اشتباكات وقعت بين قوات من الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محيط حي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وقال المرصد، في بيان صحفي: "ارتفعت الحصيلة الإجمالية للأحداث الأخيرة إلى 25 بين قتيل وجريح، بينهم سيدة قتلت في حي الشيخ مقصود، وسيدة وابنها قتلا في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة السورية، إضافة إلى عنصر من الفرقة 60 التابعة للجيش الوطني، إلى جانب 23 جريحًا في مناطق متفرقة من المدينة".
وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، أكد أن قوى الأمن الداخلي تعمل على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم في مختلف المناطق التي تشهد اعتداءات من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التزاماً بالمسؤولية الوطنية في حماية المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة، حيث تم تنفيذ انتشار أمني مكثف لضمان استقرار المدينة وحماية الأهالي وممتلكاتهم.