حوض النيل

الجيش السوداني يعلن مقتل 94 من قوات الدعم السريع بالنيل الأزرق

الأحد 29 مارس 2026 - 10:34 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن الجيش السوداني، الأحد 29 مارس 2026، عن مقتل 94 عنصرًا من قوات الدعم السريع خلال تصديه لهجوم في منطقة الكيلي بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، في حين لم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي على هذا البيان.


وذكرت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الدمازين، عاصمة الولاية، في بيان رسمي، أن قوات الجيش تمكنت "في إطار مهامها لتأمين ولاية النيل الأزرق وحماية المواطنين، من صد هجوم غادر شنه عناصر الدعم السريع استهدف منطقة الكيلي".
وأضاف البيان أن المواجهة جاءت "بعد معركة حاسمة أظهرت فيها قواتنا أعلى درجات الجاهزية والانضباط والبسالة في الميدان". وأوضح البيان أن العملية العسكرية أسفرت عن "تدمير أربع مركبات قتالية، إلى جانب أسر العديد من عناصر المليشيا المعتدية، وقتل 94 من عناصرها".
وأكد الجيش السوداني أن هذا الانتصار يعكس "كفاءة القوات المسلحة وقدرتها التامة على دحر التهديدات وتأمين حدود المسؤولية"، في رسالة واضحة عن قوة الجيش وقدرته على السيطرة الميدانية في المناطق المتأثرة بالصراع.
من جهتها، لم يصدر أي رد فوري من قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في بيان الجيش، مما يترك المشهد العسكري في ولاية النيل الأزرق غامضًا من جهة الطرف الثاني.


وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ نحو أسبوعين، اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية الحليفة لهذه القوات، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. وتتزامن هذه الاشتباكات مع سلسلة مواجهات مستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، جنوب، وغرب)، وأسفرت هذه الصراعات عن نزوح عشرات الآلاف من السكان المحليين.
يُذكر أن النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مستمر منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات حول دمج قوات الدعم السريع في المؤسسة العسكرية السودانية، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، مع مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تدهور الوضع الغذائي والإنساني في مناطق النزاع.
وتعكس التطورات الأخيرة في ولاية النيل الأزرق حجم التحديات التي تواجه الجيش السوداني في السيطرة على مناطق النزاع، فضلاً عن حجم المعاناة الإنسانية للسكان المدنيين الذين يعيشون في ظل الصراع المستمر منذ سنوات، وسط دعوات دولية متكررة لوقف التصعيد وتخفيف حدة النزاع.