جيران العرب

رئيس وزراء إسبانيا يدين منع بطريرك القدس من دخول كنيسة القيامة

الأحد 29 مارس 2026 - 09:49 م
هايدي سيد
الأمصار

أدانت حكومة إسبانيا بشدة، اليوم الأحد 29 مارس 2026، قرار الشرطة الإسرائيلية منع بطريرك القدس للاتين، بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة أثناء الاحتفال بأحد الشعانين، ووصفت هذا التصرف بأنه "اعتداء غير مبرر على الحرية الدينية".


وقال رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، في بيان نشره عبر منصة "إكس": "لقد منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الكاثوليك، من الاحتفال بأحد الشعانين في الأماكن المقدسة بالقدس، دون أي تفسير، ودون أسباب أو دوافع واضحة. إن حكومة إسبانيا تدين هذا الاعتداء غير المبرر على الحرية الدينية، وتدعو إسرائيل إلى احترام الاختلافات في العقيدة والقانون الدولي، لأنه بدون التسامح لا يمكن التعايش".


وأكد البيان أن هذا الإجراء من قبل السلطات الإسرائيلية جاء في وقت حرج، إذ كان بيتسابالا برفقة حارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو باتون في طريقهما إلى الكنيسة، قبل أن يتم منعهما واضطرارهما للعودة، ما أثار حالة من الاستياء بين المجتمع المسيحي الدولي.
كما أصدرت وزارة الخارجية البرتغالية بيانًا مماثلًا، أدانت فيه الحادث، داعية إسرائيل إلى "ضمان ممارسة حرية العبادة لجميع المواطنين والزوار في القدس، وفقًا للقوانين الدولية والمعاهدات الموقعة".
ويأتي هذا التطور في سياق التوترات المستمرة بين السلطات الإسرائيلية والقيادات الدينية المسيحية في المدينة المقدسة، والتي شهدت خلال السنوات الماضية سلسلة من الحوادث التي أثارت انتقادات دولية بشأن احترام حقوق العبادة في الأماكن المقدسة. ويعتبر منع دخول البطريرك إلى كنيسة القيامة، أحد أكثر المواقع المسيحية قدسية في العالم، تصرفًا يهدد التعايش الديني ويزيد التوترات بين الأطراف المختلفة في القدس.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الدولية، لا سيما مع الدول الأوروبية التي تولي أهمية كبيرة لحماية حقوق الأقليات الدينية وضمان حرية العبادة في القدس، حيث يشارك آلاف الزوار المسيحيين سنويًا في الاحتفالات الدينية في المدينة.
وفي ختام البيان، دعت إسبانيا جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بالحكمة والالتزام بالقوانين الدولية، وضمان عدم المساس بحرية العبادة، لضمان استمرار التعايش السلمي بين مختلف الطوائف الدينية في المدينة المقدسة.