وافق مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026-2027، بعد عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويأتي هذا القرار ضمن خطة الحكومة لتعزيز الاستقرار المالي، وتحفيز النشاط الاقتصادي، ودعم المواطن، مع جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتشير تفاصيل الموازنة إلى ربط موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية، كما تتضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي نفسه، ما يعكس توجه الدولة نحو إدارة الموارد المالية بمرونة وفعالية، مع التركيز على أولويات المواطن والمستثمر على حد سواء.
وقال وزير المالية، أحمد كجوك، إن الموازنة الجديدة تنحاز إلى المواطن والمستثمر، وتركز على تعزيز النشاط الاقتصادي، حيث تتصدر قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إضافة إلى دعم الإنتاج والتصدير، قائمة أولويات الإنفاق العام.

وأضاف الوزير أن الحكومة ملتزمة بتطبيق آليات تحوطية تضمن التعامل مع أي تحديات أو مخاطر محتملة، مع تحديد أربعة أولويات رئيسية للسياسات المالية تتكامل مع المسار الاقتصادي الداعم للاستثمار.
وتشمل هذه الأولويات تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، إلى جانب إتاحة مساحة أكبر للإنفاق على أولويات المواطنين.
وأوضح كجوك أن الحكومة تستهدف زيادة الإيرادات العامة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، فيما سترتفع المصروفات بنسبة 13.2% لتبلغ 5.1 تريليون جنيه. كما خصصت الموازنة 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية، بمعدل نمو سنوي قدره 12%، لدعم ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا، إضافة إلى تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، مع ربط الحوافز بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشارت الموازنة أيضًا إلى استهداف تحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه، ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بهدف خفض الدين العام، وتعزيز القدرة على الإنفاق في برامج الحماية الاجتماعية.
كما تهدف الحكومة إلى خفض العجز الكلي بنحو 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ليصل إلى 4.9% بحلول يونيو 2027، وخفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 78% خلال نفس الفترة.
وتعكس هذه الموازنة رؤية مصرية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، عبر دعم الاستثمار، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وضمان استقرار المالية العامة، بما يسهم في تحسين معيشة المواطنين ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة، ويضع الاقتصاد المصري على مسار نمو متوازن ومستقر خلال السنوات المقبلة.