كشفت تقارير إعلامية دولية عن استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، في ظل وجود خلافات عميقة بين الطرفين بشأن شروط التهدئة، ما يهدد بإطالة أمد التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقًا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن فرص الوصول إلى اتفاق قريب لا تزال محدودة، حيث يتمسك كل طرف بمطالب يعتبرها الطرف الآخر غير مقبولة، الأمر الذي يعقد مسار المفاوضات ويجعل احتمالات التهدئة ضعيفة في الوقت الراهن.
وفي سياق التحركات السياسية، استضافت باكستان اجتماعًا رباعيًا ضم وزراء خارجية كل من السعودية ومصر وتركيا، إلى جانب نظيرهم الباكستاني، حيث ناقش المشاركون سبل احتواء التصعيد، خاصة فيما يتعلق بالمقترحات المطروحة على إيران لإنهاء أزمة إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ورغم هذه الجهود، تشير التقارير إلى أن الهوة بين موقفي طهران وواشنطن لا تزال كبيرة، إذ يطالب كل طرف بضمانات وشروط سياسية وأمنية لا تحظى بقبول متبادل، ما يعرقل التوصل إلى تسوية سريعة.

في سياق متصل، أثارت تقارير أمنية أمريكية وكندية مخاوف بشأن وجود عناصر مرتبطة سابقًا بـ الحرس الثوري الإيراني داخل كندا، حيث قدرت بعض المصادر عددهم بنحو ألف شخص، وهو ما نفته السلطات الكندية رسميًا، لكنها أقرت بوجود تحديات تتعلق بملفات اللجوء والهجرة.
وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك بوست، فإن هذه المخاوف ترتبط بإمكانية تفعيل ما يُعرف بـ"الخلايا النائمة" في حال تصاعد التوترات، وهو ما قد يشكل تهديدًا أمنيًا ليس فقط لكندا، بل أيضًا للولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى حادث إطلاق نار سابق استهدف القنصلية الأمريكية في مدينة تورنتو الكندية، دون وقوع إصابات، مع عدم وجود تأكيد رسمي بشأن ارتباط الحادث بأي جهات إيرانية، إلا أنه زاد من حدة القلق داخل الأوساط الأمنية.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، كشفت التقارير أن السلطات الكندية حددت عددًا من المسؤولين الإيرانيين المقيمين على أراضيها تمهيدًا لترحيلهم، إلا أن تنفيذ هذه الإجراءات يواجه تعقيدات قانونية، حيث لم يتم حتى الآن سوى ترحيل شخص واحد فقط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا بين إيران والولايات المتحدة، وسط تحذيرات دولية من تحول الأزمة إلى صراع أوسع قد يمتد تأثيره إلى أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
ويرى محللون أن استمرار الخلافات دون حلول واضحة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة في ظل حساسية الملف المرتبط بـمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر فيه ذا تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.