جيران العرب

ماكرون يُدين منع بطريرك القدس من قداس أحد الشعانين

الأحد 29 مارس 2026 - 07:00 م
هايدي سيد
الأمصار

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قرار السلطات الإسرائيلية بمنع بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس أحد الشعانين داخل كنيسة القيامة، معربًا عن تضامنه الكامل مع المسيحيين في الأراضي المقدسة.

وجاء موقف الرئيس الفرنسي في منشور عبر منصة "إكس"، حيث أكد دعمه للبطريرك اللاتيني ولمسيحيي القدس، مشددًا على رفضه لما وصفه بالانتهاكات المتزايدة التي تستهدف الوضع القائم للأماكن المقدسة في المدينة. 

وأوضح أن حرية ممارسة الشعائر الدينية يجب أن تكون مكفولة لجميع الأديان دون تمييز، خاصة في مدينة ذات رمزية دينية عالمية مثل القدس.

وأشار ماكرون إلى أن هذا القرار الصادر عن الشرطة الإسرائيلية يعكس تصاعدًا مقلقًا في القيود المفروضة على الممارسات الدينية، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا لضمان احترام القوانين الدولية التي تحمي حرية العبادة. كما دعا إلى ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة، والذي يضمن التعايش السلمي بين أتباع الديانات المختلفة.

من جانبها، أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن السلطات الإسرائيلية منعت الكاردينال بيتسابالا من إقامة قداس أحد الشعانين، وهو أحد أهم المناسبات الدينية في التقويم المسيحي، حيث يسبق الاحتفال بعيد الفصح بأسبوع واحد. 

ويُعد هذا القداس مناسبة سنوية يشارك فيها آلاف المسيحيين من داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، ما يعكس أهمية القرار وتداعياته على حرية العبادة.

ويأتي هذا التطور في ظل توترات متصاعدة تشهدها المدينة المقدسة، حيث تتكرر التحذيرات من منظمات دولية وحقوقية بشأن التضييق على الممارسات الدينية، سواء للمسلمين أو المسيحيين. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من حدة التوتر الديني والسياسي في المنطقة، خاصة مع تزامنها مع مناسبات دينية حساسة.

كما أثار القرار ردود فعل واسعة في الأوساط الدينية والسياسية، إذ اعتبرته جهات كنسية انتهاكًا واضحًا لحقوق المسيحيين في ممارسة شعائرهم، بينما دعت أطراف دولية إلى ضرورة احترام الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، باعتبارها تراثًا إنسانيًا مشتركًا.

ويؤكد مراقبون أن موقف الرئيس الفرنسي يعكس قلقًا أوروبيًا متزايدًا تجاه ما يجري في القدس، خاصة في ظل الدعوات المتكررة للحفاظ على التوازن الديني في المدينة ومنع أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

كما يشيرون إلى أن استمرار مثل هذه القرارات قد يدفع نحو مزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل لضمان احترام حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة.

في المقابل، لم تصدر السلطات الإسرائيلية توضيحًا تفصيليًا بشأن أسباب منع إقامة القداس، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته، خاصة مع اقتراب الاحتفالات الدينية الكبرى لدى المسيحيين.