المغرب العربي

تونس: وفاة 19 مهاجراً وفقدان 20 آخرين في البحر المتوسط

الأحد 29 مارس 2026 - 05:07 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت منصة "هاتف الإنذار" المعنية بتعقب المهاجرين العالقين في البحر، اليوم الأحد، عن وفاة 19 شخصًا على الأقل وفقدان 20 آخرين، نتيجة غرق قارب انطلق من سواحل مدينة صفاقس التونسية. 

وأوضحت المنصة، عبر حسابها على موقع "إكس"، أن القارب كان يقل حوالي 60 مهاجراً، نجح 16 منهم فقط في النجاة، فيما تم انتشال 19 جثة، ويظل مصير الباقين مجهولًا، وسط تحذيرات المنظمة من استمرار ما وصفته بـ"مجزرة البحر".

وأشارت المنصة إلى أن القارب غادر السواحل التونسية قبل يومين، متجهًا نحو السواحل الإيطالية القريبة، لكن سوء الأحوال الجوية أعاق تقدمه، ما زاد من خطر تعرض الركاب للغرق أو للعنف أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من إبلاغ المنصة عن حاجة 56 مهاجراً آخرين للمساعدة وسط البحر، ما يعكس تواصل أزمة الهجرة غير الشرعية في المنطقة.

وتعد هذه الحادثة مأساة جديدة ضمن سلسلة من حوادث غرق القوارب في البحر المتوسط، الذي يشهد سنويًا مقتل المئات من المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، الباحثين عن فرص حياة أفضل في دول الاتحاد الأوروبي. وتشير التقديرات إلى أن هؤلاء المهاجرين يغامرون بحياتهم بسبب غياب الدعم القانوني والأمني، وصعوبة توفير وسائل نقل آمنة، والاعتماد على قوارب غير صالحة للإبحار.

وفي حادث مشابه خلال الأيام الماضية، لقي 22 شخصًا حتفهم قرب جزيرة كريت اليونانية إثر غرق قارب كان يقل 48 مهاجراً انطلق من سواحل طبرق الليبية، بحسب ما أفادت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس". 

هذه الحوادث المتكررة تعكس تفاقم أزمة الهجرة عبر البحر المتوسط، وتصاعد المخاطر على حياة المهاجرين العالقين في المياه الدولية.

من جانبها، لم تصدر السلطات التونسية حتى الآن أي بيانات رسمية حول تفاصيل القارب المنكوب، فيما دعا خبراء ومنظمات حقوق الإنسان إلى تكثيف جهود الإنقاذ، وتوفير حماية أفضل للمهاجرين، ومحاسبة المهربين الذين يغامرون بحياة الأشخاص. 

ويواصل آلاف المهاجرين العالقين في تونس محاولاتهم لعبور البحر المتوسط، وسط ظروف صعبة وأحوال جوية متقلبة تزيد من المخاطر اليومية على حياتهم.