أعرب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مجتبى خامنئي، اليوم الأحد، عن تقديره العميق للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف وللشعب العراقي على مواقفهم التضامنية والواضحة تجاه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وجاء ذلك خلال استقبال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، الشيخ همام حمودي، لسفير إيران في بغداد، محمد كاظم آل صادق، حيث تم خلال اللقاء بحث مستجدات العدوان وتطوراته، إضافة إلى استعراض مسارات المواجهة المحتملة والمسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء التصعيد العسكري ضد إيران.
وأكّد السفير الإيراني نقل رسالة شخصية من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، موضحًا فيها قوة الموقف الإيراني والثقة العالية بقدرة إيران على مواجهة العدوان وهزيمته. كما أشاد السفير بما وصفه بالموقف الشجاع والواضح للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف تجاه هذه الهجمات، وما أبداه الشعب العراقي من تضامن رائع مع الجمهورية الإسلامية.

وأشار السفير الإيراني إلى أن الحملات الشعبية للتبرع ومواكب الدعم التي انطلقت في العراق كان لها أثر بالغ في نفوس الشعب الإيراني، مؤكدًا أن هذه الروح التضامنية والحسينية، كما وصفها، تمثل أساسًا قويًا لمواجهة أي عدوان يستهدف الأمة. وأضاف أن هذا الموقف يعكس الترابط العميق بين الشعوب والمسؤوليات الدينية والوطنية في المنطقة، وأن التضامن العراقي يمثل دعامة استراتيجية في مواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه، شدّد الشيخ همام حمودي على استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية والشعبية في العراق مع إيران، مشيرًا إلى أهمية العمل المشترك في تعزيز الاستقرار الإقليمي ورفض أي تدخلات أو اعتداءات تهدد السلام والأمن. كما أكد على دعم العراق الكامل للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع، وفتح مسارات الحوار لتجنب المزيد من التصعيد العسكري.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط بعد سلسلة من الهجمات العسكرية التي شملت أهدافًا إيرانية، ما دفع طهران إلى تعزيز تحركاتها السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع التأكيد على استعدادها لمواجهة أي تهديد أمني أو عسكري.
وتعكس تصريحات مجتبى خامنئي موقف إيران الحازم من العدوان، بالإضافة إلى الدور المؤثر للشعب العراقي والمرجعية الدينية في النجف الأشرف في دعم الجمهورية الإسلامية. ويعتبر هذا التضامن رسالة واضحة بأن المجتمع العراقي يقف في صف طهران، وهو ما يضاعف الضغوط الدولية والإقليمية على الأطراف المهاجمة لضبط النفس والتراجع عن التصعيد.