أعلن مصرف ليبيا المركزي، عن بدء تنفيذ خطة جديدة لضخ العملة الأجنبية في المصارف التجارية، اعتباراً من الأول من أبريل 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار النقدي وتلبية احتياجات السوق المحلية من العملات الأجنبية.
وأوضح مصرف ليبيا المركزي الليبي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار سياسات تنظيم سوق الصرف، حيث سيتم بيع العملة الأجنبية للمصارف التجارية لتغطية الاعتمادات المستندية القائمة، إلى جانب الاستمرار في منح الموافقات الجديدة، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتسهيل عمليات الاستيراد.
وتسعى السلطات النقدية في ليبيا من خلال هذا الإجراء إلى تحقيق توازن في سوق العملات الأجنبية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الدولار والعملات الصعبة، نتيجة زيادة الاحتياجات الاستيرادية والالتزامات التجارية للشركات والأفراد.

وفي السياق ذاته، أكد مصرف الجمهورية الليبي، وهو أحد أكبر المصارف التجارية في البلاد، بدء تنفيذ آلية بيع العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية، داعياً العملاء الذين سبق لهم التقدم بطلبات حجز العملات الأجنبية عبر منصة الأغراض الشخصية إلى سرعة تغذية حساباتهم بالدينار الليبي، لضمان استكمال عمليات الشراء وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشار المصرف الليبي إلى أن عدم الالتزام بتوفير الرصيد الكافي سيؤدي إلى إلغاء الطلبات بشكل تلقائي، وفقاً للضوابط المعمول بها، مشدداً على أهمية الالتزام بالإجراءات لتجنب التأخير وضمان سرعة تنفيذ العمليات.
وتُعد هذه الخطوة امتداداً لجهود مصرف ليبيا المركزي الليبي في إدارة السياسة النقدية، حيث يعمل على توفير النقد الأجنبي بشكل دوري ومنتظم للمصارف التجارية، بما يساعد على استقرار سعر الصرف وتقليل الفجوة بين السوق الرسمية والموازية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ضخ العملة الأجنبية في القطاع المصرفي من شأنه أن يحد من الضغوط على الدينار الليبي، ويعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين في النظام المصرفي، خاصة إذا تم تنفيذ هذه الإجراءات بشكل مستدام ومنظم.
كما يُتوقع أن يسهم القرار في تحسين بيئة الأعمال داخل ليبيا، من خلال تسهيل عمليات الاستيراد وتوفير السيولة اللازمة للتجار، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على الأسواق المحلية من حيث استقرار الأسعار وتوافر السلع.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات تحديات متعلقة بتقلبات أسعار الصرف والضغوط التضخمية، ما يجعل من إدارة النقد الأجنبي أولوية قصوى لدى البنوك المركزية، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
وتؤكد هذه الإجراءات أن مصرف ليبيا المركزي الليبي يواصل العمل على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، عبر أدوات متعددة تستهدف تنظيم السوق وتحسين كفاءة النظام المصرفي، بما يدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.