حوض النيل

أطباء السودان: مقتل 14 بينهم 5 أطفال جراء قصف قوات الدعم السريع للدلنج

الأحد 29 مارس 2026 - 03:53 م
جهاد جميل
الأمصار

أعلنت شبكة أطباء السودان، فى بيان صدر قبل قليل، مقتل 14 شخصاً، بينهم 5 أطفال وامرأتان، وإصابة 23 آخرين، من بينهم 7 أطفال، جراء قصف نفذته ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال (جناح الحلو) على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مساء السبت.

وقالت الشبكة إن القصف استهدف مناطق سكنية للمدنيين، ما أدى إلى سقوط هذا العدد من الضحايا، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد، ونقص حاد في الكوادر الطبية، مشيرة إلى أن المدينة تتعرض لليوم الثاني على التوالي لقصف عنيف، بالتزامن مع هجمات على محيطها، بعد خروجها من حصار استمر لأكثر من عامين، الأمر الذي فاقم الخسائر البشرية وزاد من معاناة السكان.

وأدانت شبكة أطباء السودان بشدة هذا التصعيد والاستهداف الممنهج للمدنيين، معتبرةً أنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية، ولا سيما تلك التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت المدنية، محذرة من تكرار سيناريوهات إنسانية كارثية مشابهة لما حدث في مدن أخرى.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين، محمّلة قيادة الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وداعية إلى محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.

وكان تعرض مخيم العمدة للنازحين في دارفور غرب السودان لحريق واسع أتى على أكثر من 881 كوخًا، مشردًا 971 عائلة، في خامس حادث من نوعه منذ بداية فبراير الماضي، وفقًا لتقرير نشره مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل الأمريكية.

وأوضح التقرير، المستند إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 21 و27 مارس 2026، أن آثار الحريق امتدت من شمال غرب المخيم حتى جنوب شرقه، مشيرًا إلى أن الحرائق تزداد حدة بسبب اكتظاظ المخيم ووجود مواد قابلة للاشتعال في الأكواخ المصنوعة من الخشب والتبن.

من جانبها، أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الحرائق ألحقّت أضرارًا بـ90 كوخًا إضافيًا، في حين لقي طفل مصرعه نتيجة الحريق الذي اندلع في 21 مارس. وعزا مجلس تنسيق غرف الطوارئ في منطقة طويلة-جبل مرة أسباب الحريق إلى "طهو العدس وسط الرياح القوية والاكتظاظ الشديد".

ويواجه المخيم صعوبة كبيرة في مكافحة الحرائق، نظرًا لكثافة السكان التي تجاوزت 269 ألف شخص، وافتقار المخيم إلى وسائل السلامة والمعدات اللازمة للسيطرة على الحوادث. 

وأظهر تحليل مختبر جامعة ييل وجود أكواخ جديدة وسط المناطق التي تأثرت بالحريق، ويُرجح أن تكون قد أقيمت بعد اندلاع النيران لتعويض الأسر المتضررة.

ويُذكر أن مخيم العمدة استقبل أغلب سكانه بعد نزوحهم من مخيم زمزم في أبريل 2025، هربًا من هجوم كبير نُسب إلى قوات الدعم السريع، ما يعكس هشاشة الأوضاع الإنسانية في غرب السودان وارتفاع معدلات النزوح داخليًا بسبب الصراعات المستمرة.

ومنذ بداية فبراير، سجلت المنظمة الدولية للهجرة اندلاع خمسة حرائق في المخيم، دمرت أكثر من 1613 كوخًا، مسببة أزمة إنسانية متصاعدة بين السكان الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والخيام المؤقتة للبقاء على قيد الحياة.

وتثير هذه الحرائق المتكررة مخاوف المنظمات الإنسانية الدولية بشأن قدرة السلطات المحلية على حماية المخيمات المكتظة، حيث تتطلب الأزمة تدخلًا عاجلًا لتوفير وسائل مكافحة الحرائق وتعزيز البنية التحتية وتأمين الملاجئ البديلة للنازحين، خصوصًا مع اقتراب موسم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من احتمالية اندلاع الحرائ