شدّد نور الدين النوري، وزير التربية ي تونس، على الأهمية المتزايدة للحضور المعرفي والثقافي داخل المؤسسات التربوية، مؤكدًا ضرورة دعم النوادي المدرسية الناشطة في مجالات الفكر والفنون والعلوم، إلى جانب الأنشطة الرقمية والتكنولوجية، لما لها من دور محوري في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته.
وجاءت تصريحات الوزير خلال إشرافه، بمدينة صفاقس، على فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الوطني للإبداعات الرقمية والتكنولوجية بالمدارس الابتدائية في دورته التأسيسية، والذي انطلق بتنظيم من المندوبية الجهوية للتربية صفاقس 1.
وأوضح النوري أنه اطّلع على مختلف المشاريع التي قدّمها 52 تلميذًا من المرحلة الابتدائية، يمثلون مختلف ولايات الجمهورية، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع عكست تصورات مبتكرة لمعالجة قضايا متعددة، من بينها مشكلات البيئة والنظافة، إلى جانب تطوير أدوات تعليمية حديثة مثل تحويل المطالعة إلى قصص رقمية.
وأثنى وزير التربية على مستوى الثقة بالنفس الذي أظهره التلاميذ خلال عرض أعمالهم، مشيدًا في الوقت ذاته بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها المربون في التأطير، مؤكدًا أنهم يضحون بوقتهم وطاقاتهم، بل وحتى بإمكانياتهم الخاصة، من أجل دعم ابتكارات تلاميذهم. وأضاف أن الوزارة تعمل على إعداد تصورات جديدة للإحاطة بالمربين والحفاظ على مكانتهم الاعتبارية، سيتم الكشف عنها قريبًا.
من جانبها، أكدت نادية العياري، المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، أن الرقمنة لم تعد خيارًا، بل أصبحت ضرورة حتمية لمواكبة التحولات المتسارعة في العالم، مشيرة إلى أن هذا الملتقى يندرج في إطار دعم الثقافة الرقمية وتعزيز روح الابتكار داخل المدارس.
وأوضحت أن التظاهرة تهدف إلى تثمين المشاريع التكنولوجية التي يتم إنجازها داخل المؤسسات التربوية بإشراف بيداغوجي، إضافة إلى تنمية مهارات التلاميذ بما يؤهلهم للاندماج في مجتمع المستقبل.
وبيّنت العياري أنه تم تنظيم تصفيات جهوية وفق معايير تقييم دقيقة، أسفرت عن اختيار تلميذين من كل مندوبية جهوية، ليبلغ العدد الإجمالي للمشاركين في الملتقى 52 تلميذًا، قدموا مشاريع متنوعة باستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال والبرمجيات الحديثة، في تجربة اعتبرتها "مشرفة" وتعكس حجم الجهود المبذولة من الأسرة التربوية.