أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليًا بصنعاء، اليمن، مساء السبت 28 مارس 2026، أن التدخل العسكري المباشر يعد "حقًا مشروعًا" لمواجهة ما وصفته بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران وفلسطين وقطاع غزة والعراق ولبنان.
وجاء البيان بعد ساعات من إعلان الجماعة، المتحالفة مع إيران، إطلاق دفعة من الصواريخ البالستية باتجاه جنوب إسرائيل، في أول عملية عسكرية منذ تصاعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوزارة إن هذا التحرك يأتي "تنفيذًا للمخطط الصهيوني الذي يهدد الأمة الإسلامية ويسعى لإقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد"، مؤكدة أن موقفها ينطلق من "المسؤولية الدينية والأخلاقية تجاه الأمة الإسلامية" ومن الحرص على وقف العدوان الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ويلقي بظلاله السلبية على الاقتصاد العالمي وممرات التجارة الدولية.

وشدد البيان على أن العمليات العسكرية التي ينفذها الحوثيون تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، وأن أي دولة أخرى لن تُستهدف إلا إذا انخرطت في ما وصفته الجماعة بالعدوان، مؤكدين أن التحركات تأتي في إطار الدفاع المشروع عن الأمة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد سلسلة من الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على أهداف عسكرية وصناعية مرتبطة بإيران، وهو ما أثار مخاوف دولية من توسع النزاع في المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن الحوثيين يسعون من خلال هذا الإعلان إلى تعزيز حضورهم العسكري والسياسي في الساحة الإقليمية وإظهار قدرتهم على الرد المباشر على ما يعتبرونه عدوانًا خارجيًا.
ومن المتوقع أن يكون لهذا التصعيد تداعيات كبيرة على مسار الأمن في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل تدخلات إقليمية متعددة ومخاوف من انزلاق الأزمة إلى صراع أوسع يشمل عدة دول. وتدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي جميع الأطراف إلى ضبط النفس واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية.
ويؤكد الخبراء أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة قد يفاقم الأزمات الإنسانية ويؤثر على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع الطاقة وممرات التجارة البحرية التي تمر عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، والتي تشهد بالفعل ضغوطًا بسبب النزاعات المستمرة.