انفوجراف

بالإنفوجراف| أسعار النفط.. الحرب تفتح باب السيناريوهات المحتملة الفترة المقبلة

الأحد 29 مارس 2026 - 04:24 م
هايدي سيد
الأمصار

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الترقب الشديد بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، حيث تهدد التوترات المستمرة بين إيران والدول المجاورة إمدادات الطاقة، ما يعيد رسم توقعات الأسعار في الأسواق العالمية، وسط سيناريوهات متطرفة قد تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية لم يشهدها العالم منذ عقود.

وأظهرت بيانات الأسواق ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع النزاع، حيث تجاوز سعر البرميل الواحد لفترة وجيزة مستوى 119 دولارًا، نتيجة تهديد إيران للسفن العابرة لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. ووفقًا لمحللين استطلعت وكالة رويترز آراءهم، فإن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل إذا تعرضت منشآت التصدير الإيرانية لأضرار جسيمة.

وأكد المحللون أن الدول المستوردة للنفط في آسيا وأوروبا ستكون الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، حيث تواجه احتمالات ترشيد الكهرباء وارتفاع تكاليف الطاقة بشكل كبير. 

ووفقًا لبنك «دي.بي.إس»، فإن استمرار تأثر العبور عبر مضيق هرمز سيضع ضغوطًا كبيرة على دول شمال وجنوب آسيا، مؤكدًا أن أسعار الخام قد تتراوح بين 100 و190 دولارًا للبرميل، مع متوسط توقعات يبلغ نحو 134.62 دولار.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، إلى أن الحرب أدت إلى انخفاض الإمدادات العالمية بنحو 11 مليون برميل يوميًا حتى 23 مارس/آذار 2026، وهو ما يزيد من مخاطر تقلبات الأسعار بشكل حاد. 

وفي هذا السياق، تمدد الولايات المتحدة مهلة لإيران لإعادة فتح المضيق، لكنها تدرس أيضًا إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزًا لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما قد يزيد الضغط على الأسعار بشكل كبير.

وفي حال تصاعدت الحرب وتعرضت مرافق التصدير الإيرانية لأضرار، فقد ترتفع الأسعار إلى أكثر من 120 دولارًا للبرميل، مع توقع بعض المحللين وصولها إلى 200 دولار، حيث بلغ متوسط التوقعات لهذا السيناريو نحو 153.85 دولار. أما في حال إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل نهاية الحرب، مع استمرار تهديدات إيران للشحن عبر المضيق، فيتوقع أن تتراوح الأسعار بين 50 و150 دولارًا للبرميل، ما يعكس حالة عدم اليقين في تدفق النفط العالمي.

ويحذر الخبراء من تأثير هذه الاضطرابات على جميع القطاعات الاقتصادية، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وقطاعي الزراعة والكيماويات، حيث ستتضاعف تكاليف الإنتاج ونقل السلع، مما يزيد الضغوط على المستهلكين ويهدد استقرار الأسواق. 

وأكد توماس ويبيريك، محلل في «نورد/إل.بي»، أن ارتفاع تكاليف النقل والاضطرابات في سلاسل التوريد ستؤثر بشدة على المنتجات الاستهلاكية والرأسمالية على حد سواء، مع تأثير مباشر على اقتصادات آسيا وأوروبا.