المغرب العربي

البنك الدولي يخصص 90 مليون دولار لدعم الحماية الاجتماعية في تونس

السبت 28 مارس 2026 - 09:04 م
هايدي سيد
الأمصار

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم تمويل إضافي لتونس بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 262.8 مليون دينار تونسي، بهدف تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في البلاد وتحسين مستوى الدعم المقدم للفئات الأكثر هشاشة، وفق بيان رسمي صادر عن البنك اليوم السبت، 28 مارس 2026.

وأوضح البنك أن التمويل الجديد يستهدف توسيع البرامج الاجتماعية الموجهة للأسر الفقيرة والأكثر احتياجًا، للحد من الانقطاع المدرسي وتحسين تغطية برامج الدعم الاجتماعي، إضافة إلى إنشاء صندوق وطني لدعم إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن لهم فرصًا أفضل للاندماج في المجتمع وسوق العمل.

كما يشمل المشروع تعزيز رقمنة منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال إنشاء سجل موحد للمستفيدين وتوسيع استخدام وسائل الدفع الرقمية، بما يسهم في تحسين فعالية توزيع المساعدات وضمان وصول الدعم للفئات المستحقة بشكل أسرع وأكثر شفافية. 

ويدعم التمويل أيضًا تنفيذ تجارب للإدماج الاقتصادي تهدف إلى مساعدة الأسر المستفيدة على تحقيق استقلالية مالية وزيادة مشاركتها في سوق العمل.

وقال ألكسندر أروبيو، مدير مكتب البنك الدولي في تونس، إن التمويل الإضافي يعكس التزام البنك بمساندة تونس في بناء نظام حماية اجتماعية أكثر شمولًا وقادرًا على الصمود أمام التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان استدامة الدعم وتحقيق أثر ملموس على الأسر المستفيدة.

ويأتي هذا التمويل استنادًا إلى نتائج مشروع سابق نفذ خلال السنوات الخمس الماضية بقيمة 700 مليون دولار، والذي أسهم في تقديم مساعدات مباشرة لأكثر من 895 ألف أسرة خلال جائحة كورونا، وتوسيع برنامج "الأمان الاجتماعي" ليشمل أكثر من 386 ألف أسرة، إضافة إلى منح عائلية لأكثر من 150 ألف طفل دون سن الخامسة، بما ساعد في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر الفقيرة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وكان البنك الدولي قد أعلن في وقت سابق من مارس 2026 تقديم تمويل إضافي آخر بقيمة 50 مليون دولار ضمن "البرنامج المتكامل للصمود في وجه الكوارث"، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 125 مليون دولار، لمواجهة مخاطر السيول والفيضانات المتزايدة في البلاد، وذلك بعد الأمطار القياسية التي شهدتها تونس في يناير الماضي وأدت إلى خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة في البنية التحتية.

ويعكس هذا التمويل الجديد حرص البنك الدولي على دعم جهود الحكومة التونسية في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، وتوفير حياة أفضل للفئات الأكثر ضعفًا، إلى جانب تعزيز الاستقلالية الاقتصادية والاندماج المجتمعي للأسر المستفيدة، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.