أعلنت وزارة الداخلية في البحرين فرض حظر شامل على استخدام الطائرات بدون طيار (الدرون)، وذلك في إطار إجراءات أمنية مشددة لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي، مؤكدة أن القرار يسري بشكل فوري وحتى إشعار آخر.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الداخلية البحرينية أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من مسؤولياتها في حفظ الأمن العام وتعزيز الحماية المدنية، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة المرتبطة بالهجمات الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة.
وشددت الوزارة على أن الحظر يشمل جميع الاستخدامات دون استثناء، بغض النظر عن طبيعة الأغراض، سواء كانت ترفيهية أو تجارية.

وأكدت الوزارة أنها ستتعامل بحزم مع أي مخالفة، مشيرة إلى أن الجهات المختصة ستقوم باعتراض وتدمير أي طائرة مسيّرة يتم رصدها في الأجواء بالمخالفة للقرار، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما يعكس جدية السلطات في فرض السيطرة على المجال الجوي الداخلي.
وفي السياق ذاته، أعلنت قوة دفاع مملكة البحرين نجاحها في اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في إطار التصدي لتهديدات جوية استهدفت مواقع حيوية داخل البلاد. ويعكس هذا الإعلان حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ودعت القيادة العامة لقوة الدفاع البحرينية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإجراءات السلامة، والابتعاد عن المناطق المتضررة أو مواقع سقوط الحطام، مع تجنب تصوير العمليات العسكرية أو تداول الشائعات، مؤكدة أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.
كما شددت الجهات العسكرية على أن استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات القضائية في مملكة البحرين إحالة 14 متهماً إلى النيابة العامة، على خلفية اتهامات تتعلق بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، والانخراط في أنشطة وصفت بأنها عدائية ضد الدولة، إلى جانب ارتباطهم بجماعات مصنفة إرهابية، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الأمنية والقانونية لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز منظومة الأمن الوطني، في ظل بيئة إقليمية متوترة تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا العسكرية الحديثة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار، التي أصبحت أحد أبرز أدوات الصراع في المنطقة.