أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، موقف مصر الداعم بشكل كامل لدول الخليج العربي، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، وذلك خلال لقاء جمعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة.
وجاء اللقاء في إطار جولة دبلوماسية يقوم بها وزير الخارجية المصري، حيث توقف في الدوحة في طريقه إلى إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي يضم عدداً من الدول الفاعلة إقليمياً، بهدف بحث سبل احتواء التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة في ظل التوتر المرتبط بالملف الإيراني.
وخلال المباحثات، شدد وزير الخارجية المصري على تضامن بلاده الكامل مع دولة قطر وسائر الدول الخليجية، مؤكداً رفض مصر القاطع للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة، ومجدداً دعم القاهرة لكافة الجهود التي تهدف إلى حماية الدول العربية والحفاظ على سيادتها.

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري بمواقف مصر الثابتة، مثمناً دورها في دعم الاستقرار الإقليمي، وكذلك جهودها المتواصلة في الوساطة بين الأطراف الدولية، خاصة فيما يتعلق بمحاولات تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تهدئة الأوضاع ومنع اتساع نطاق الصراع.
وتناول اللقاء أيضاً التداعيات الاقتصادية للحرب الجارية في المنطقة، حيث تم بحث تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما يلقي بظلاله على اقتصادات الدول، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط.
كما استعرض الجانب القطري الإجراءات التي تتخذها الدولة لتأمين منشآتها الحيوية، خاصة في قطاع الطاقة، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي بشكل طبيعي، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وفي السياق ذاته، أطلع وزير الخارجية المصري نظيره القطري على ترتيبات الاجتماع الوزاري المرتقب في باكستان، والذي سيجمع وزراء خارجية تركيا والسعودية وباكستان، حيث من المقرر أن يناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التوتر وتعزيز المسار الدبلوماسي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والإقليمية لتغليب الحلول السياسية، في ظل المخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيره على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن القومي العربي، وتعزيز الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل ينهي حالة التصعيد ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.