الخليج العربي

السيطرة على حريق مطار الكويت بعد هجوم مسيّرات

السبت 28 مارس 2026 - 06:04 م
مصطفى سيد
الأمصار

تمكنت السلطات في الكويت من السيطرة على حريق اندلع في خزانات الوقود داخل مطار الكويت الدولي، عقب تعرضه لهجمات بطائرات مسيّرة، في حادثة أثارت حالة من الاستنفار الأمني والاهتمام الإقليمي، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأعلنت الجهات الرسمية أن الحريق نشب نتيجة استهداف مباشر لخزانات الوقود، حيث تدخلت فرق الإطفاء بسرعة لاحتواء النيران ومنع امتدادها إلى مرافق أخرى داخل المطار. 

وشارك الجيش الكويتي في دعم عمليات الإطفاء، إلى جانب قوة الإطفاء العام، في إطار تنسيق ميداني عاجل للتعامل مع تداعيات الهجوم.

من جانبها، أوضحت هيئة الطيران المدني في دولة الكويت، على لسان المتحدث الرسمي عبدالله الراجحي، أن المطار تعرض لسلسلة من الهجمات باستخدام طائرات مسيّرة خلال الساعات الأولى من اليوم، مشيرًا إلى أن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية، لكنها تسببت في أضرار مادية، أبرزها تأثر نظام الرادار الخاص بالمطار.

وأكدت السلطات أن فرق الطوارئ باشرت عملها فور وقوع الهجوم، حيث جرى تقييم الأضرار والعمل على إعادة تشغيل الأنظمة المتضررة في أسرع وقت ممكن، لضمان استمرارية حركة الملاحة الجوية وعدم تأثر الرحلات بشكل كبير.

وفي سياق متصل، أعلن الحرس الوطني الكويتي نجاحه في إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، ضمن جهود التصدي للتهديدات الجوية التي تستهدف مواقع حيوية داخل البلاد، ما يعكس تصاعد التحديات الأمنية المرتبطة باستخدام الطائرات بدون طيار في الهجمات الحديثة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متزايدة، خاصة مع اتهامات بضلوع أطراف خارجية، من بينها إيران، في تنفيذ هذه الهجمات، وهو ما يفتح الباب أمام تداعيات أوسع على مستوى أمن الخليج وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويرى مراقبون أن استهداف منشآت حساسة مثل المطارات وخزانات الوقود يمثل تطورًا خطيرًا في طبيعة التهديدات، حيث تسعى الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، خصوصًا في مجال مواجهة الطائرات المسيّرة والتصدي للهجمات غير التقليدية.

كما يعكس الحادث أهمية التنسيق بين المؤسسات العسكرية والمدنية في إدارة الأزمات، إذ ساهم التدخل السريع في الحد من الخسائر، والحفاظ على سلامة المنشآت والعاملين، رغم خطورة الموقف وحساسية الموقع المستهدف.

وتواصل السلطات الكويتية التحقيق في ملابسات الهجوم، مع رفع درجة الاستعداد الأمني في مختلف المرافق الحيوية، تحسبًا لأي تطورات جديدة قد تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة.