أعلنت السلطات اليونانية، ممثلة بخفر السواحل، عن وفاة 22 مهاجراً قبالة السواحل اليونانية بعد قضائهم ستة أيام في البحر على متن قارب مطاطي، بحسب بيان نشر يوم الجمعة، 28 مارس 2026.
وذكر البيان أن هؤلاء المهاجرين ضلّوا طريقهم خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا، وظلّوا في البحر دون ماء أو طعام، ما أدى إلى وفاة عدد منهم قبل أن تلقي جثثهم في البحر بأمر من أحد المهربين.
وفي نفس السياق، أنقذت سفينة تابعة لوكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) 26 شخصاً آخرين قبالة جزيرة كريت اليونانية، ليتم نقلهم إلى بر الأمان وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لهم.
ويشير خبراء شؤون الهجرة إلى أن اليونان تُعد بوابة رئيسية للمهاجرين واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، الذين يسعون للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر البحر المتوسط. وقد شهدت البلاد أزمة هجرة حادة في عامي 2015 و2016، عندما وصل أكثر من مليون مهاجر ولاجئ إلى جزرها، معظمهم عبر تركيا.
وبالرغم من الجهود اليونانية لتعزيز الرقابة على الحدود البحرية والبرية منذ ذلك الحين، لا تزال حوادث غرق المهاجرين شائعة، ويواجه المهاجرون مخاطر كبيرة نتيجة القوارب المكتظة وتهريب البشر.

وتواصل اليونان تعزيز الدوريات البحرية وتشييد الأسوار على الحدود لتقليل المخاطر، إلا أن الطريق البحري لا يزال محفوفاً بالمخاطر.
وقالت شيرين عبد العزيز، مراسلة النشرة العربية لوكالة رويترز، إن الحوادث المميتة للمهاجرين تعكس استمرار أزمة الهجرة غير النظامية في البحر المتوسط، داعية إلى مزيد من التعاون الدولي لمعالجة هذه الظاهرة الإنسانية.
وأضافت أن هذه الحوادث تثير تساؤلات حول دور المهربين في تعريض حياة البشر للخطر لتحقيق مكاسب مالية، فضلاً عن الحاجة الملحة لتوسيع عمليات البحث والإنقاذ على طول الممرات البحرية الأكثر خطورة.
يُذكر أن وكالة رويترز تواصل تقديم تغطية شاملة وموثوقة لأخبار الهجرة والأزمات الإنسانية حول العالم، مؤكدة على أهمية متابعة التطورات لحظة بلحظة في ظل استمرار المحاولات العديدة لعبور البحر المتوسط بحثاً عن حياة أفضل في أوروبا.