جيران العرب

تصعيد خطير.. إيران تقصف حيفا وبن جوريون وإصابات بإسرائيل

السبت 28 مارس 2026 - 04:13 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت الساحة الإقليمية، اليوم السبت، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين إيران وإسرائيل، بعد إعلان طهران تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإسرائيلية، وسط تقارير عن سقوط مصابين وحدوث أضرار مادية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن خمسة أشخاص أصيبوا في مستوطنة بيت شيمش الواقعة غرب القدس، إثر سقوط صواريخ خلال الهجوم الإيراني الأخير، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى ارتفاع عدد المصابين إلى 11 شخصًا، بعضهم في حالة حرجة، نتيجة شظايا وانفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإيراني، في بيان رسمي، أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية حساسة، من بينها منشآت في ميناء حيفا وقاعدة "بن جوريون" الجوية، مؤكدًا أن الضربات جاءت ضمن عمليات دقيقة استهدفت قدرات إسرائيل الدفاعية والإلكترونية.

وأوضح بيان الجيش الإيراني أن من بين الأهداف مركزًا متخصصًا في الحرب الإلكترونية والرادارات يتبع الصناعات الجوية الإسرائيلية في حيفا، مشيرًا إلى أن استهداف هذا المركز من شأنه تقليص قدرة إسرائيل على رصد وتعقب الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يمنح القوات الإيرانية أفضلية في تنفيذ عمليات بعيدة المدى داخل العمق الإسرائيلي.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تمكن من اعتراض عدد من الصواريخ التي أُطلقت من الأراضي الإيرانية، مؤكدًا تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة مناطق، خاصة في وسط وجنوب البلاد، بما في ذلك تل أبيب ومنطقة النقب.

وذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة شملت الأغوار، بئر السبع، غرب النقب، ديمونة وعراد، في ظل رصد موجات متتالية من الصواريخ، الأمر الذي دفع السلطات إلى دعوة السكان للبقاء في الملاجئ واتخاذ إجراءات السلامة.

كما أشارت تقارير إعلامية عبرية إلى رصد إطلاق صاروخين إضافيين، أحدهما باتجاه تل أبيب، والآخر نحو جنوب البلاد، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض بعضها، فيما سقطت شظايا في مناطق متفرقة، مسببة أضرارًا مادية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين إيران وإسرائيل، حيث شهدت الأيام الماضية تبادلًا للضربات والهجمات، شملت استهداف مواقع داخل إيران، من بينها منشآت صناعية ومراكز عسكرية، وهو ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة.

من جانبها، حذرت جهات دولية من خطورة استمرار التصعيد العسكري، خاصة مع اقتراب العمليات من منشآت حساسة، مثل المواقع النووية، الأمر الذي قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة.

ويرى محللون أن استهداف مواقع حيوية مثل ميناء حيفا وقاعدة بن جوريون يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، من ضربات محدودة إلى عمليات تستهدف البنية التحتية العسكرية والاستراتيجية، ما ينذر بإمكانية توسع الصراع خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل المحتملة، سواء من جانب إسرائيل أو حلفائها، وسط دعوات متزايدة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.