مصر الكنانة

مصر.. "النواب والشيوخ" يدينان اعتداءات إيران على دول الخليج

السبت 28 مارس 2026 - 03:40 م
نرمين عزت
الأمصار

دان مجلسا النواب والشيوخ في مصر، السبت، الاعتداءات التي ارتكبتها إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

مصر تدين اعتداءات إيران على دول الخليج

وأكد المجلسان في بيان مشترك "أن هذه الاعتداءات لا يمكن النظر إليها بوصفها أحداثا معزولة، بل هي تطور بالغ الخطورة يمس منظومة الأمن العربي برمتها، ويضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي. ومن ثم، فإن مصر تعلن تضامنها الكامل غير المشروط مع أشقائها، وتؤكد وقوفها إلى جانبهم في مواجهة هذه الاعتداءات، انطلاقًا من روابط تاريخية راسخة، وشراكة استراتيجية ممتدة، ومصير مشترك لا يقبل التجزئة أو المساومة".

وشدد المجلسان على أن أمن دول الخليج العربي والأردن يُعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادتهما أو استقرارهما هو مساس مباشر بمصالح مصر العليا، بما يستوجب موقفا عربيا موحدًا يتسم بالوضوح والحزم، ويرفض أي محاولات لفرض واقع بالقوة أو تقويض استقرار الدول.

وفي هذا السياق، أكد المجلسان أن "التحرك المصري لم يكن موقفا إنشائيا أو تضامنا شكليا، بل جاء تحركا نشطا ومباشرا تقوده القيادة السياسية المصرية مع قادة دول الخليج و الأردن، حاملا رسائل حاسمة لا تحتمل التأويل، مفادها أن مصر تقف على خط واحد مع أشقائها، و أن أمنهم جزء لا يتجزأ من أمنها القومي".

 واضاف البيان أنه "تجسيدا لهذا الالتزام، جاءت توجيهات  رئيس الجمهورية إلى وزارة الخارجية للوقوف جنبا إلى جنب مع الدول العربية الشقيقة في خضم هذه الظروف الأمنية الدقيقة، بما يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة اللحظة، وإعلاءً لروح الأخوة الصادقة والتضامن الحقيقي بين مصر وأشقائها".

كما شدد على أن "التحركات المصرية تدحض بشكل قاطع ما تروج له قوى الشر عبر بعض الحسابات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي من ادعاءات مغرضة تستهدف النيل من هذه العلاقات التاريخية".

ويؤكد المجلسان في هذا الصدد ضرورة التصدي الحاسم لهذه المحاولات الممنهجة التي تسعى إلى بث الفرقة وزعزعة الثقة، من خلال كشف زيفها وتفنيد ما تروّجه من أكاذيب ومغالطات.

ويحذر المجلسان من التداعيات الاقتصادية الخطيرة المترتبة على استهداف منطقة الخليج العربي وممراتها الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، فضلًا عن انعكاساته الحادة على أسعار الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء، بما يفرض أعباء جسيمة على اقتصادات المنطقة بأكملها.

ودعا البيان إلى ضرورة بلورة ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي العربي، وتترجمه إلى آليات تنفيذية فعالة قادرة على حماية سيادة الدول وصون مقدراتها، بما يقطع الطريق على أي محاولات للهيمنة أو الانفراد بإدارة شؤون المنطقة بمنطق الغلبة والقوة.

وفي الوقت ذاته، يجدد المجلسان التأكيد على أن مصر، رغم وضوح موقفها وصلابته، تظل متمسكة بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية باعتباره السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد والانزلاق إلى مواجهات مفتوحة لن تكون لها إلا عواقب كارثية على شعوبها واستقرارها.

كما أكد البيان أن مصر لن تسمح بأن يُفرض على العالم العربي واقع يُدار بالقوة أو يُرسم خارج إرادة شعوبه.