يستعد المغرب لتعزيز قطاعه الفندقي في إطار التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2030، حيث يخطط لاستثمار أكثر من 3,5 مليار يورو في مشاريع فندقية متعددة تستهدف تلبية الطلب المتوقع خلال البطولة.

قال حساب Instant Foot على إكس نقلاً عن صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية إن هذا التوجه يأتي بالتزامن مع مشاركته في التنظيم المشترك لبطولة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مع استضافة مباريات في ست مدن مغربية ضمن النسخة الموسعة للبطولة التي تضم 48 فريقًا.
وأوضح: "تهدف المملكة من خلال هذه الاستثمارات إلى إضافة نحو 25 ألف غرفة فندقية جديدة عبر 700 مشروع، يشرف على معظمها مستثمرون محليون، بهدف تطوير البنية التحتية السياحية وتعزيز قدرات الاستيعاب للفنادق خلال البطولة".
وأكمل: "يعكس هذا المشروع الطموح ثقة المغرب في إمكاناته السياحية، بعد أن سجلت البلاد أرقامًا قياسية في عدد الزوار خلال عام 2025، وهو ما يشير إلى رغبتها في استغلال الحدث العالمي لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وتسريع نمو القطاع السياحي والفندقي على المدى الطويل
وكان توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو اقتصاد المغرب خلال العام الجاري إلى 4.4%، متأثراً بتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، لا سيما الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة والطلب العالمي.
وقال الصندوق -في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026- إن الاقتصاد المغربي يظل مدعوماً بعوامل داخلية قوية، تشمل استمرار الاستثمار في البنية التحتية وانتعاش الإنتاج الزراعي، إلا أن البيئة الخارجية غير المستقرة "بدأت تلقي بظلالها على آفاق النمو في الأجل القريب"
وأشار في تقريره الصادر اليوم الأربعاء إلى أن الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط يؤثر على المغرب بشكل غير مباشر عبر اضطرابات أسواق السلع الأولية وارتفاع أسعار الطاقة، إضافة إلى تراجع الطلب العالمي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين، ما يحدّ من وتيرة التوسع الاقتصادي مقارنة بالعام السابق.
وكان اقتصاد المغرب قد سجّل نمواً يُقدّر بنحو 4.9% في 2025، مدعوماً بانتعاش القطاع الزراعي وتسارع تنفيذ المشاريع الكبرى للبنية التحتية، إلا أن هذه الوتيرة يُتوقع أن تتراجع خلال 2026 قبل أن تستقر لاحقاً عند مستويات قريبة من 4% على المدى المتوسط.
الصندوق رجح أن يشهد التضخم تسارعاً مؤقتاً خلال العام الجاري نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يعود إلى مستويات مستقرة تقارب 2% على المدى المتوسط، في حين يُتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري بشكل معتدل مع ارتفاع تكلفة الواردات المرتبطة بالاستثمار والبنية التحتية.
وأكد الصندوق أن المخاطر المحيطة بالتوقعات تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار التقلبات في أسعار السلع وتزايد التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى احتمالات تصاعد الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد يؤثر على النشاط الاقتصادي في شركاء المغرب التجاريين، خصوصاً في أوروبا.