أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات الجديد، يمثل يمثل ركيزة أساسية لترسيخ دولة القانون وتكريسا لمبدأ سيادة الشعب.
موضحا أن هذا النص يهدف إلى تمكين المواطنين من اختيار ممثليهم في إطار شفاف ونزيه، من خلال تعزيز صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وضمان استقلاليتها في تنظيم ومراقبة مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وجاء عرض الوزير خلال اجتماع عقدته لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة عبد القادر تومي، خُصص لدراسة مشروع القانون العضوي المعدل والمتمم للقانون المتعلق بنظام الانتخابات، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ونواب البرلمان.
وفي هذا السياق، أبرز سعيود أن المشروع يتضمن جملة من التعديلات التقنية والتنظيمية الرامية إلى تحسين الإطار العام للعملية الانتخابية، من بينها تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة لإعداد قوائم الترشح، بما يفتح المجال أمام مشاركة أوسع للمرشحين ويحد من الممارسات غير القانونية المرتبطة بجمع التوقيعات.
كما يشمل النص تدابير لتعزيز التمثيل النسوي والشبابي داخل القوائم الانتخابية، إلى جانب إعفاء الولايات المستحدثة من بعض الشروط التنظيمية، مراعاة لخصوصياتها.
كما يتضمن المشروع إعادة هيكلة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بما يضمن تفرغها لمهامها الأساسية في الإشراف والمتابعة والمراقبة، فضلاً عن تطوير آليات الرقابة على التمويل الانتخابي، وإدراج أدوات الرقمنة والفرز الإلكتروني لتسريع إعلان النتائج وتقليل الأخطاء.
وفيما يتعلق بشروط الترشح، أشار الوزير إلى إدراج معايير إضافية، من بينها المستوى التعليمي وشهادات السلامة العقلية والنفسية، بهدف ضمان كفاءة المترشحين وقدرتهم على تسيير الشأن العام.
من جهته، أكد رئيس اللجنة عبد القادر تومي أن هذا المشروع يندرج ضمن مسار الإصلاحات المؤسساتية، باعتباره امتدادًا لمشروع التعديل الدستوري، ويهدف إلى تعزيز الثقة في العملية الانتخابية وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، من خلال إرساء توازن واضح بين دور الإدارة وصلاحيات السلطة المستقلة.
وخلال النقاش، ثمّن النواب مضامين المشروع، معتبرين أنه يشكل خطوة مهمة نحو تكريس شرعية المؤسسات المنتخبة وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة السياسية.
غير أنهم شددوا على ضرورة توضيح العلاقة بين وزارة الداخلية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتفادي أي تداخل في الصلاحيات، مع تعزيز آليات الرقابة، خاصة في ما يتعلق بالتمويل الانتخابي والفضاء الرقمي.
كما طرح النواب جملة من الانشغالات المرتبطة بشروط الترشح، ومستوى التأهيل العلمي للمترشحين، وآجال الطعون، وسبل ضمان تمثيل فعلي للنساء في القوائم الانتخابية، في إطار نقاش يروم تحسين النص وضمان فعاليته عند التطبيق.